جريدة البديل السياسي
ما تشاهدونه يوما ليس من غزة أو حلب، بل من قلب بني سيدال لوطا اقليم الناظور ، حيث تعيش ساكنة جماعة بني سيدال لوطا على وقع التلوث اليومي ، تصدر عن نشاطات شركة المناجم العشوائية Ste.MIDI MINERIE في المنطقة. التلوث لم تعد تقتصر على إزعاج السكينة العامة، بل أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والمباني والبيئة، وسط صمت رسمي يثير القلق ويطرح تساؤلات كثيرة.
الشركة المعنية، التي توصف محليًا بـ”القاتلة”، تتجاوز كل المعايير القانونية في نشاطها، حيث تُحدث تلوثا خطيرا متجاوزة الحد المسموح به تتسبب في امراض خطيرة خاصة الأطفال الصغار محسوسة، وتشقق جدران المنازل، وتنشر سحبًا من الغبار السام، مما أدى إلى انتشار أمراض مزمنة بين السكان، أبرزها الربو، وضيق التنفس، وحالات السرطان، حسب شهادات محلية متطابقة.
وتزيد خطورة الوضع حين نعلم أن هذا التلوث تقع على مقربة من الساكنة ، ، يتواجد فيها عشرات من الأسر . مهددة ان تصاب بأمراض خطيرة في أية لحظة، ما يشكل خطرًا وشيكًا على حياة الأطفال، دون أي تدخل ملموس من الجهات المسؤولة.
ورغم ما يعيشه السكان من معاناة يومية، لم تُحرّك السلطات الإقليمية في ساكنًا. بل يُنظر إلى صمتها على أنه تواطؤ ضمني، في ظل غياب أي تحرّك قانوني أو بيئي للحد من الأضرار التي تخلفها هذه الشركة، التي يعتبرها كثيرون فوق القانون، بحسب تعبيرهم.
أمام هذا الوضع، يتساءل المواطنون:
أين هي السلطات المحلية والإقليمية؟
أين رئيس الجماعة الذي يتباهى بخدمة الساكنة؟
أين اللجان البيئية والحقوقية؟ وأين تقاريرهم؟
وتُجمع أصوات محلية على أن السكوت عن هذه الكارثة هو جريمة في حد ذاته، وأن التواطؤ مع هذا النوع من “الإرهاب البيئي” لا يجب أن يمرّ دون محاسبة.
إن ما يحدث في جماعة جماعة بني سيدال لوطا اليوم هو جرس إنذار ليس فقط لساكنة المنطقة، بل لكل من يهمّه أمر العدالة البيئية والاجتماعية في المغرب. فهل يتحرّك الضمير الرسمي قبل أن تقع الكارثة الكبرى؟.
ولنا عودة للموضوع لاحقا



تعليقات
0