جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال بيان تضامني من أجل صون حرية الصحافة وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.

images (19)

جريدة البديل السياسي 

*التاريخ: 30 ماي 2026* في إطار متابعتها الدقيقة والمستمرة لقضايا حرية الرأي والتعبير بالمغرب، تعلن المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن تضامنها المبدئي واللامشروط مع الأستاذ الدكتور إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع “لوبوكلاج”، والمدير السابق بوزارة الاتصال، وأستاذ المعهد العالي للإعلام والاتصال، ومع الصحفي حمادي الغازي، وذلك تزامناً مع مثولهما أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 2 يونيو 2026.

وإذ تتابع المنظمة باهتمام بالغ أطوار هذه القضية، فإنها تؤكد أن حماية حرية الصحافة والتعبير تشكل إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، ومن المقومات الجوهرية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة، انسجاماً مع مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011، خاصة الفصل 25 الذي ينص على أن: *”حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها”*، وكذا الفصل 27 الذي يضمن حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات، والفصل 28 الذي أكد بشكل صريح أن: حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.

كما تستحضر المنظمة مقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الذي جاء لتعزيز الحريات الصحفية وتكريس مبدأ عدم تقييد حرية الصحافة إلا بموجب القانون، فضلاً عن القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، باعتباره إطاراً قانونياً يحدد حقوق وواجبات الصحافيين ويضمن ممارستهم لمهنتهم في إطار من الحرية والمسؤولية.

و في ذات السياق، تؤكد المنظمة أن المملكة المغربية، باعتبارها دولة طرفاً في عدد من الاتفاقيات الدولية، تظل ملزمة باحترام و حماية حرية التعبير و الصحافة، وعلى رأسها: * المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن: لكل شخص الحق في حرية الرأي و التعبير…”. * المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، التي تكفل حق كل فرد في التعبير عن آرائه دون مضايقة، و حرية التعبير و تلقي ونقل المعلومات و الأفكار بمختلف الوسائل. *

المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، التي تضمن الحق في محاكمة عادلة و علنية أمام قضاء مستقل و محايد، مع احترام قرينة البراءة و ضمان حقوق الدفاع.

كما تستحضر المنظمة التفاعل الإيجابي للمملكة المغربية مع توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ذات الصلة بتعزيز حرية الصحافة و حماية الصحافيين و الإعلاميين من كل أشكال التضييق أو المساس باستقلاليتهم المهنية.

و في هذا الإطار، تؤكد المنظمة أن الأستاذ الدكتور إبراهيم الشعبي يُعد من الكفاءات الإعلامية و الأكاديمية المشهود لها بالكفاءة و النزاهة و المسؤولية المهنية، بما راكمه من تجربة علمية و مهنية متميزة، وبما عُرف عنه من دفاع مستمر عن قيم التعددية و أخلاقيات المهنة. كما تعتبر أن قضية الزميل حمادي الغازي تفرض بدورها يقظة حقوقية و مجتمعية من أجل ضمان احترام الحقوق و الحريات المكفولة دستورياً و قانونياً. و من هذا المنطلق، فإن المنظمة الديمقراطية للصحافة و الإعلام و الاتصال تؤكد ما يلي: * تجديد تضامنها الكامل و المطلق مع الأستاذ الدكتور إبراهيم الشعبي و الصحفي حمادي الغازي، و مؤازرتهما في هذه المرحلة الدقيقة. *

تأكيد ثقتها في نزاهة و استقلالية القضاء المغربي، و في قدرة المحكمة الابتدائية بالرباط على ضمان كافة شروط المحاكمة العادلة، وفق ما ينص عليه الفصل 120 من دستور المملكة، الذي يضمن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة و في حكم يصدر داخل أجل معقول. *

التشديد على ضرورة صون حرية الصحافة و التعبير باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، و ضمان عدم المساس بحق الصحافيين في ممارسة مهنتهم في إطار القانون و أخلاقيات المهنة. * الدعوة إلى تعزيز المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب في مجال حرية الصحافة و حقوق الإنسان، و ترسيخ دور القضاء كضامن أساسي لحماية الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية. *

التأكيد على أن الصحافة الحرة و المسؤولة تشكل شريكاً أساسياً في تكريس الشفافية و الديمقراطية و ربط المسؤولية بالمحاسبة. و ختاماً، تدعو المنظمة كافة الفاعلين الحقوقيين و الإعلاميين و المدنيين إلى مواصلة الدفاع عن حرية الصحافة باعتبارها قضية مجتمعية ترتبط ببناء دولة المؤسسات و العدالة و الكرامة، و ترسيخ الاختيار الديمقراطي الذي جعله دستور المملكة من الثوابت الجامعة للأمة المغربية.

عن المكتب التنفيذي  للمنظمة الديمقراطية للصحافة و الإعلام و الاتصال

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي