جريدة البديل السياسي
في مشهد بعث شيئا من الارتياح في نفوس ساكنة القصر الكبير مع عادت صباح اليوم أشعة الشمس لتضيء سماء المدينة بعد أيام عصيبة من التساقطات والفيضانات التي أغرقت عددا من الأحياء.
وبدأت المياه في التراجع تدريجيا عن المناطق المتضررة، ما سمح بعودة الحركة بشكل محتشم إلى بعض الشوارع.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، عمليات مكثفة لغسل وتنظيف الشوارع والأزقة التي غمرتها المياه، حيث تم إنزال عشرات الآليات والشاحنات والصهاريج، إلى جانب فرق النظافة والوقاية المدنية، من أجل إزالة الأوحال والرواسب وإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال.
جماعة القصر الكبير أكدت أن مؤشرات استعادة السير العادي للحياة بالمدينة تشهد منحى تدريجياً وإيجابياً، في أفق العودة التدريجية إلى النسق الطبيعي لمختلف المرافق والأنشطة.
غير أنها أكدت أن هذه العودة تظل رهينة باستكمال جملة من التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين شروط العيش الكريم، لاسيما ما يتعلق بضمان التزود المنتظم بالمواد الأساسية، وإعادة الخدمات الحيوية إلى وتيرتها الاعتيادية، وتعزيز تدخلات النظافة والإنارة، فضلاً عن تأمين السير المنتظم للمصالح الإدارية والمرافق العمومية.
وأكدت في بلاغ ، أن تنزيل هذه الإجراءات وفق مقاربة متدرجة ومندمجة يستلزم حيزاً زمنياً معقولاً، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة وفي كنف الطمأنينة والاستقرار.
وفي ما يخص وضعية السد، ذكرت الجماعة أن منسوب المياه لا يزال يسجل مستويات مرتفعة مقارنة بالفترة السابقة، غير أن المعطيات التقنية والمؤشرات المسجلة حالياً تفيد بتحسن ملموس ومنحى تنازلي بعد مرحلة اتسمت بارتفاع مقلق في المؤشرات.
وشددت على أن منطق الأخذ بالحيطة و الالتزام باليقظة سيظل هو المؤطر لكافة القرارات والتدابير، دون أي مجازفة أو تهاون، إلى حين التأكد التام من انتفاء كل المخاطر وضمان السلامة الكاملة للساكنة والممتلكات.
وقالت أن المرحلة الراهنة تندرج في سياق الانفراج التدريجي والخروج المنظم من دائرة الخطر، وهي مرحلة انتقالية تقتضي مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول من طرف الجميع.


تعليقات
0