جريدة البديل السياسي- بقلم الاستاذ جمال العازي
باقتراح قبل قليل من اخي الوفي حسن الصبابي، وجدت نفسي امام موضوع يستحق الوقوف عنده طويلا بدل الخوض في أعراض الناس واللمز والهمز، أجد أن لدي في هذا العمر وقتا كافيا للكتابة، موضوع يمس الذاكرة العلمية لمدينة الناظور، ويتعلق بعلمائها خلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن الماضي الى ثمانينياته.
هي مرحلة شكلت الوعي العام، وكان للعلماء فيها حضور وازن، ليس فقط في المساجد او حلقات الدرس، بل في المجتمع كله، حيث كانوا مرجعا اخلاقيا وفكريا، وصوتا للحكمة في زمن التحولات.

افكر في خوض تجربة البحث في سير هؤلاء العلماء، والتنقيب في مسارات حياتهم، والتواصل مع اصدقائهم ومعارفهم وتلامذتهم، املا في جمع الشهادات وحفظ ما تبقى من الذاكرة قبل ان يطويها النسيان.
هذا المولود ساسميه شموع الناظور: علماء بين الستينيات والثمانينيات، فهو ليس مجرد استحضار للماضي، بل محاولة لرد الاعتبار لرجال خدموا العلم بصمت، وتركوا اثرا عميقا في النفوس والعقول. وسيكون باذن الله مشروعا لكتاب يوثق لذاكرة مدينة ويكرم رجالاتها.
دعوة صادقة لكل من يملك معلومة او شهادة او ذكرا عن علماء الناظور في تلك الفترة ان يشارك بها، فالتاريخ يكتب بالتعاون، والذاكرة مسؤولية جماعية.


تعليقات
0