جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

الدرك الملكي يشدد الخناق على مروجي المخدرات ومحاربة الجريمة

images (6)

جريدة البديل السياسي – محسن الزاوي 

رصاص “الدويرية” يفكك شبكات ترويج المخدرات بالناظور ويضع مسؤولاً جماعياً خلف القضبان

​شهد إقليم الناظور تحولاً حاسماً في مسار مكافحة الجريمة المنظمة، عقب قرار النيابة العامة متابعة مجموعة من الأشخاص في حالة اعتقال، على خلفية تورطهم في شبكات دولية لتهريب وترويج المخدرات. ولم تقتصر هذه المتابعات على العناصر الميدانية فحسب، بل شملت مستشاراً جماعياً بمنطقة “بني سيدال” ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مما يعكس جدية السلطات القضائية في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بغض النظر عن الصفة السياسية للمتورطين.

​وتعود خيوط هذه القضية إلى الحادث المأساوي الذي اهتزت على وقعه منطقة “الدويرية” مؤخراً، حيث تحول صراع نفوذ بين عصابتين متنافستين إلى مواجهة دامية استُخدمت فيها الأسلحة النارية، وأسفرت عن مقتل شخص برصاص خصمه. هذا الحادث استنفر الأجهزة الأمنية التي باشرت تحريات ميدانية دقيقة أفضت إلى تحديد هويات المتورطين، وبينما نجحت في توقيف عدد منهم، لا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق لإلقاء القبض على المتهم الرئيسي، الذي يُصنف ضمن كبار “بارونات” المنطقة، ويتواجد حالياً في حالة فرار.

​وفي رد فعل حازم على تصاعد وتيرة العنف، أطلقت قيادة الدرك الملكي عملية أمنية واسعة النطاق شملت مختلف مراكز الإقليم، حيث تم تفعيل “حالة استنفار” قصوى لملاحقة الجيوب الإجرامية. وقد أسفرت هذه الحملة، التي امتدت على مدار الأسبوع الماضي، عن توقيف 43 شخصاً مشتبهاً فيهم، بالإضافة إلى حجز 21 سيارة كانت تُستخدم في تسيير أنشطة التهريب والترويج.

​وتعتمد الاستراتيجية الأمنية الحالية على تكثيف الدوريات الليلية ونصب كمائن ثابتة ومتحركة في المسالك الوعرة والأزقة الضيقة التي كانت تُتخذ كملاذات آمنة للعصابات. ورغم حالة القلق التي تسود بين ساكنة الإقليم جراء أحداث العنف الأخيرة، إلا أن هناك إشادة واسعة بالحزم الأمني الملموس، حيث يرى المواطنون في هذه العمليات خطوة ضرورية لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات وتجفيف منابع الجريمة التي باتت تهدد استقرار المنطقة وسلامة أبنائها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي