جريدة البديل السياسي |البديل الرياضي

الإقصاء يفضح أعطاب الكرة الجزائرية.. المغرب يتحول إلى النموذج الذي يؤرق الجزائر

ap_6a4770bea563a-1783066814

جريدة البديل السياسي 

أقصي المنتخب الجزائري لكرة القدم من منافسات كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة دور الستة عشر التي أقيمت وسط حضور جماهيري كبير. ووضع هذا الخروج نهاية لمسيرة «الخضر» في البطولة، بعد أداء كشف صعوبة فرض أسلوبهم أمام التنظيم الدفاعي الصارم للمنتخب السويسري.

وجاء الهدف الأول من خطأ دفاعي في الشوط الأول، فيما عزز الهدف الثاني تفوق سويسرا وأغلق باب العودة. ورغم استحواذ المنتخب الجزائري على الكرة بنسبة 56 في المائة، لم يتمكن لاعبوه من ترجمة السيطرة إلى فرص حقيقية، ليودعوا المونديال بعد أداء متفاوت في مرحلة المجموعات.

وعقب صافرة النهاية، أعلن رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، عن اعتزاله اللعب الدولي، مؤكدا أن مباراة سويسرا كانت آخر ظهور له مع «الخضر». وبدا محرز غاضبا في تصريحاته، معتبرا الخروج من نهائيات كأس العالم مؤلما، لكنه أعرب عن فخره بمسيرته الطويلة مع منتخب بلاده.

وعبرت الجماهير الجزائرية عن خيبة أمل عميقة، فيما رأى محللون أن المنتخب الجزائري يحتاج إلى إعادة بناء شاملة. ولم يقتصر الجدل على الأداء التقني أمام سويسرا، بل تحول إلى نقاش وطني واسع حول واقع كرة القدم الجزائرية.

وحملت غالبية التحليلات الإعلامية والرياضية المسؤولية للمنظومة الكروية بأكملها، مشيرة إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة على مدى سنوات، ضاربين المثل بما يحققه المنتخب المغربي في كأس العالم الحالية، وأيضا في السنوات الماضية وعجز الجزائر عن مواكبة تطور جارها.

وأكد مراقبون أن بلوغ المنتخب الجزائري لكرة القدم دور الستة عشر لكأس العالم لا يخفي الاختلالات الهيكلية، مثل التغييرات المتكررة للأجهزة التقنية، وضعف التخطيط طويل الأمد، ومحدودية تطوير مراكز التكوين والبطولة المحلية، ضاربين المثل بالمغرب الذي نجح في تطوير البنيات التحتية والتكوين، والاعتماد على أطر محلية بدل جلب مدربين أجانب، بالإضافة إلى عجز الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في ضم لاعبي المهجر واقتصارها على ضم عناصر غير قادرة على تقديم الإضافة لمنتخب «الخضر».

واعتبر البعض أن اعتزال محرز يمثل نهاية مرحلة، ويفرض على المسؤولين البدء في مشروع بناء جيل جديد يعتمد على الاستمرارية، بدلا من الحلول الظرفية.

ويجمع المتابعون على أن هذا الإخفاق قد يشكل نقطة تحول، مطالبين بمراجعة شاملة لأساليب التسيير وإصلاحات هيكلية جذرية، تتجاوز تغيير المدربين، أو تحميل المسؤولية للأفراد، لتعيد المنتخب الجزائري إلى المنافسة على المستويين القاري والعالمي.

كما برزت انتقادات لاذعة لما وصفه متابعون بغياب التخطيط المؤسساتي، معتبرين أن كرة القدم الجزائرية ظلت تعتمد على النتائج الآنية أكثر من الاستثمار في مشروع طويل المدى، سواء على مستوى مراكز التكوين، أو تطوير البطولة الجزائرية، أو إعداد جيل جديد قادر على تعويض اللاعبين المخضرمين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي