جريدة البديل السياسي |كتاب وآراء

ارفعوا أيديكم عن أحلامنا.. نريد “وطناً” لا “مسرحية سياسية” رخيصة نريد خدمة الوطن! بقلم: بدر شاشا

imresizer-1696453276055-600×445

جريدة البديل السياسي 

ارفعوا أيديكم عن أحلامنا.. نريد “وطناً” لا “مسرحية سياسية” رخيصة نريد خدمة الوطن!

 

بقلم: بدر شاشا

 

كل مغربي في دمه: الله، الوطن، الملك.

الملكية في قلب وروح كل مغربي، وأنا كمغربي وجميع المغاربة نشهد أن من دفع برقيّ ومستوى المغاربة إلى الأمام هو جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فهو من عمل بكل قوته في مجالات الطاقة، الماء، الرياضة، التشغيل، التعليم، الدعم، والصحة

جلالة الملك محمد السادس يحتاج “يداً في يد” لنرفع هذا الوطن إلى الأمام، وكمغربي أنا أحب ملكي ودائماً مع ملكي.

لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد في قلوب المغاربة متسع لمزيد من “تمثيلياتكم” السمجة. كفانا ضجيجاً تحت قبة البرلمان، وكفانا صراخاً في المجالس، فنحن لا نبحث عن “بطل” في حلبة مصارعة حزبية، بل نبحث عن “رجل دولة” يملك النية الصادقة واليد النظيفة. إن المشهد المقزز لحزب ينهش في عرض حزب آخر، وبرلماني يصرخ لتسجيل موقف “فيسبوكي” تافه، هو إهانة لذكاء هذا الشعب الذي ينتظر خبزاً وعملاً وكرامة، لا خطابات جوفاء تنتهي بمجرد الجلوس على الكرسي الوثير.

أين هي تلك الوعود الوردية التي بعتموها لنا في مواسم الانتخابات؟ أين هي البرامج التي كانت ستجعل من أقاليمنا جناناً ومن مدننا قلاعاً للصناعة والازدهار؟ لقد سقطت الأقنعة وتعرّت النوايا، وتبين أن الكثير ممن ائتمنهم الشعب على مستقبله لا تهمهم سوى “المصلحة” و”الامتيازات” وصراعات النفوذ. إن “الوساطة” التي تنخر عظام إداراتنا، و”الرشوة” التي تذبح كرامة الفقير، و”المحسوبية” التي تغتال كفاءة المجتهد، هي العدو الحقيقي لهذا الوطن، وهي السرطان الذي يتغذى على صمتنا وصراعاتكم العقيمة.

نحن لا نريد “برامج استعراضية” تُكتب في المكاتب المكيفة لتبقى حبيسة الرفوف، بل نريد عملاً ميدانياً يغير وجه “المغرب المنسي”. نريد أن نرى كل إقليم يزدهر اقتصادياً، وكل مدينة تتنفس صناعة وسياحة ورياضة، نريد مستشفى لا يهان فيه المريض، ومدرسة لا يضيع فيها حلم الفقير. إن الوطنية الحقيقية “فعل” وليست “ثرثرة”، والمسؤول الحقيقي هو من ينام وعينه على أوجاع الناس، لا من ينسى أصله وفصله بمجرد أن تفتح له أبواب السلطة والجاه.

ارحلوا بصراعاتكم بعيداً عن آمالنا، فالمغرب أكبر من أحزابكم، والكرامة أغلى من كراسيكم. نريد “ثورة” في النوايا، وإخلاصاً في العمل، ونتائج نلمسها في جيوبنا وفي صحة أبنائنا وفي مستقبل شبابنا الذي يسرقه اليأس وقوارب الموت. إنها صرخة من أعماق الطبقة المتوسطة والفقيرة التي سئمت دور “المتفرج” على نهب الفرص وضياع العمر. اتركوا التمثيل لمن يتقنه، وانزلوا إلى الواقع، فالتاريخ لا يرحم، والوطن لا يُبنى إلا بمن يحبه بصدق، لا بمن يحبه لمصلحة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي