جريدة البديل السياسي- بقلم الأستاذ جمال الغازي
في سياق رمضان، الذي يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التماسك الاجتماعي، يبرز اقتراح تنظيم إفطار جماعي يجمع الفاعلين الجمعويين والثقافيين والسياسيين حول طاولة واحدة داخل أحد المساجد الكبرى في المنطقة كخطوة عملية ومؤثرة.
رمضان لا يقتصر على الصيام والتراويح، بل يحمل في جوهره قيم التعاون والتكافل والإصلاح الاجتماعي. الإفطار الجماعي المقترح ليس مجرد لقاء عابر، بل هو عمل صالح يقرب إلى الله، يساهم في تأليف القلوب، ويقلل من التصدعات النفسية الناجمة عن الاغتراب ومشاعر العزلة.

للأسف، تعاني الجالية المغربية في ألمانيا من مشكلات مزمنة، أبرزها التشتت، التملق وطغيان النزعة الفردية، والتنافس غير الصحي الذي يتجلى في الوصولية والتسلق داخل الأوساط الجمعوية والثقافية …الخ. هذه الديناميكيات تعيق التقدم الجماعي وتُضعف الجهود المشتركة.
لذا، يصبح من الواجب الاستفادة من الروح الرمضانية لعقد مثل هذه اللقاءات بشكل عاجل في كل سنة، ليس فقط لكسر الحواجز، بل لفتح حوار بناء يعالج الخلل، يحدد الأولويات المشتركة، ويرسم مسارات تعاون مستدامة تخدم الجميع.
ختاما، بعد كل هذا التشتت والتنافس، أليس من الأجدى أن نسأل أنفسنا: إلى متى سنظل نحصر العبادة في الطقوس الفردية، بينما نترك فرصة بناء الجماعة وتوحيد الجهود تمر دون استغلال، في شهر هو بالأساس شهر الرحمة والتآلف والاتحاد؟
وتبقى وجهة نظر
بويموناس جمال


تعليقات
0