جريدة البديل السياسي
قبل أسابيع قليلة لم يكن اسم الأستاذ الحسين أمهال حاضرا بقوة في النقاش السياسي المرتبط بالانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم اشتوكة آيت باها غير أن التطورات التنظيمية الأخيرة داخل الحزب الديمقراطي الوطني جعلت منه أحد أبرز الأسماء التي تستأثر باهتمام المتابعين، بعد سلسلة من المسؤوليات الحزبية التي عززت من موقعه داخل هياكل الحزب على المستويين الجهوي والوطني.
فبعد إعلان الحزب تزكيته رسميا مرشحا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، شهد المسار التنظيمي لأمهال تطورا لافتا، بعدما تم تعيينه منسقا جهويا للحزب بجهة سوس ماسة، إلى جانب انتخابه عضوا باللجنة الإدارية وعضوا بالأمانة العامة، وهي مسؤوليات يعتبرها متابعون مؤشرا على حجم الثقة التي يحظى بها داخل القيادة الحزبية.
ويرى مراقبون أن هذا التدرج التنظيمي السريع منح أمهال وزنا سياسيا إضافيا، وجعله أحد الأسماء التي أصبحت تحظى باهتمام خاص داخل المشهد الانتخابي بالإقليم وبالجهة، خاصة وأنه يجمع بين المسؤولية التنظيمية والحضور الميداني، في وقت تبحث فيه الأحزاب عن مرشحين قادرين على إحداث الفارق.
وتشير معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية إلى أن إعلان تزكية أمهال، وما أعقبه من تعيينات داخل هياكل الحزب، دفع عددا من الفاعلين السياسيين إلى إعادة تقييم معطيات المرحلة المقبلة، في ظل بروز منافس جديد يملك امتدادا تنظيميا يتجاوز حدود الإقليم، وهو ما قد ينعكس على طبيعة المنافسة خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويؤكد عدد من المتابعين أن قوة أمهال لا تكمن فقط في المناصب التنظيمية التي تقلدها، بل أيضا في حضوره داخل عدد من الجماعات الترابية، وفي شبكة العلاقات التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بجماعات سيدي بيبي وآيت عميرة وماسة، مع توسيع نشاطه مؤخرا نحو جماعات أخرى في إطار لقاءات تواصلية مع فعاليات محلية ومدنية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الأحزاب السياسية استعداداتها للاستحقاقات المقبلة، يبدو أن الحزب الديمقراطي الوطني يراهن على تقديم أمهال باعتباره أحد أبرز وجوهه بالإقليم، مستفيدا من حضوره التنظيمي ومن الدينامية التي رافقت الإعلان عن ترشيحه.
ورغم أن ملامح المنافسة لم تتضح بشكل كامل، إلا أن متابعين للشأن السياسي المحلي يرون أن الحسين أمهال أصبح اليوم من الأسماء التي يصعب تجاوزها في أي قراءة للمشهد الانتخابي بإقليم اشتوكة آيت باها، بالنظر إلى ما راكمه من مسؤوليات داخل الحزب، وما يرافق ذلك من تحركات ميدانية واستعدادات مبكرة قد تجعل منه أحد أبرز الفاعلين في الاستحقاقات المقبلة


تعليقات
0