جريدة البديل السياسي
عبر المكتب المحلي للنقابة المغربية بكلية الطب والصيدلة بوجدة، من خلال بلاغ أصدره الأربعاء الماضي، عن تحفظه البالغ والشديد بشأن قرارات موافقة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على الطلبات المتعلقة بتغيير تخصصات عدد من الأطباء المقيمين، بعد اجتيازهم مباراة الإقامة (التخصص)، حيث تم التأكيد على أن اختيار التخصص يتم وفق ترتيب الاستحقاق، في امتحان وطني منظم بكليات الطب والصيدلة، ويعد هذا الامتحان آلية أساسية لضمان مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ورفضت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، أي تعديل لاحق يشمل التخصصات خارج إطار الترتيب المعتمد بناء على الاستحقاق في الامتحان الوطني، على اعتبار أن ذلك سيشكل مساسا بمصداقية المباراة، وضربا لمبدأ العدالة الذي ينص عليه الدستور المغربي، ويقوض الثقة في المساطر المعتمدة لتدبير اختيار المسار المهني للأطباء المقيمين. وأشار بلاغ النقابة المذكورة إلى أن تغيير التخصصات، خاصة في مصالح حيوية، من قبيل طب الأطفال وطب حديثي الولادة، من شأنه أن ينعكس سلبا على السير العادي لهذه المرافق التي تعرف ضغطا متزايدا، وحاجة ملحة للأطر الطبية بالجهة الشرقية.
وأشار المكتب المحلي للنقابة المغربية بكلية الطب والصيدلة بوجدة إلى أن من شأن أي اختلال في توزيع الموارد البشرية أن يؤثر بشكل مباشر على جودة التأطير البيداغوجي للطلبة، وعلى استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. ودعا المكتب النقابي، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى استدراك قرارات الموافقة على طلبات تغيير التخصص، والتي نتج عنها تقليص أعداد المقيمين بمصلحة طب الأطفال بالمركز الاستشفائي محمد السادس بوجدة.
وأهاب المكتب المحلي للنقابة المذكورة بفتح حوار مسؤول مع جميع المتدخلين المعنيين بالموضوع، بما يضمن احترام المساطر القانونية والمؤسساتية المؤطرة لمباراة التخصص، مطالبا، في السياق ذاته، عمادة كلية الطب والصيدلة بوجدة، ورئاسة المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية السير البيداغوجي والاستشفائي بهذه المصالح، وصون مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص الذي يشكل حجر الزاوية في المنظومة الجامعية والصحية.


تعليقات
0