جريدة البديل السياسي
يعود الممثل عبدالله ديدان ليؤكد حضوره القوي في الموسم التلفزيوني الجديد، من خلال مشاركته في عدد من الأعمال التي جرى تصويرها مؤخرا، بعد الجدل الذي رافق ظهوره المكثف في مواسم سابقة، لمشاركته في أعمال متعددة عُرضت في الفترة نفسها على قنوات مختلفة.
وبعد انتهائه من تصوير الموسم الثالث من سلسلة “بنات لالة منانة”، التحق ديدان ببلاطوهات تصوير ثلاثة أعمال جديدة دفعة واحدة، تنتمي إلى فئة الأعمال الاجتماعية والدرامية.
ويعيد هذا التعدد في المشاركات النقاش الدائر حول تكرار الأسماء نفسها في الإنتاجات التلفزيونية إلى الواجهة، إذ يضع عبدالله ديدان نفسه إلى جانب عدد من الممثلين في دائرة الجدل، وسط اتهامات بـ”الاحتكار”، من بينهم سحر الصديقي، وراوية، وأسماء أخرى اعتاد الجمهور على مشاهدتها في معظم الأعمال.
ويشارك ديدان في مسلسل “بيض وكحل” من إخراج مراد الخودي، الذي يغوص في تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع المغربي ويقاربها من زوايا إنسانية عميقة.
ويحمل عنوان المسلسل “بيض وكحل” دلالة رمزية تحيل على التناقض، إذ يرمز الأبيض إلى الوضوح والبراءة، فيما يحيل الأسود إلى الإخفاء والعمق، لتتحرك بينهما شخصيات العمل وتتشكل مساراتها الدرامية.
واختار مراد الخودي في هذا العمل أن يقترب من الحياة اليومية للمجتمع المغربي، لكن من زوايا خفية، إذ يسلط الضوء على الجوانب الاجتماعية غير المألوفة، وفق ما توصلت به الجريدة من طاقم العمل.
ويرصد المسلسل علاقات أسرية متشابكة وصراعات خفية، مسلطا الضوء في الوقت ذاته على قرارات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تقود إلى نتائج كبيرة ومصيرية في حياة الشخصيات.
ويعود ديدان في موسم ثان من مسلسل “رحمة”، الذي يجسد فيه شخصية رجل نرجسي، يتخلى عن زوجته بعد اكتشافه حملها بطفل من ذوي الاحتياجا الخاصة، ويؤسس علاقات جديدة مع نساء أخريات.
ويتناول المسلسل قصة أم مغربية “مضحية” تتحمل أعباء تربية طفليها، أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، بمفردها، والتي تحاول النجاة بهما إلى بر الأمان رغم المطبات والعقبات التي تعترض طريقها، بعد أن قرر الأب الرحيل دون إشعار تاركا خلفه أسرة تتخبط وسط دروب الحياة.
ويضع مسلسل “رحمة” المجهر على مُقاساة الأمهات مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في قالب اجتماعي إنساني، يحمل في طياته صور معاناتهن من زاوية وقوتهن في إدارة أسرهن من زاوية أخرى.
وانضم الممثل عبدالله ديدان إلى طاقم مسلسل “رأس الجبل”، الذي يتناول حياة منطقة تعيش على وقع الصراعات العائلية ونفوذ جهات تحاول السيطرة على المكان وفرض ممارسات غير قانونية، إذ تتقاطع السلطة بالعاطفة وتختلط العدالة بالشرف والولاء داخل مجتمع محكوم بالأعراف والتقاليد أكثر من القوانين، وفق ما توصلت به الجريدة من معطيات.
ويُعد “رأس الجبل” نسخة مغربية من المسلسل اللبناني السوري الشهير “الهيبة”، الذي حقق نجاحا واسعا في العالم العربي منذ عرضه الأول سنة 2017، كما قدمت عنه نسخة تركية بعنوان “المدينة البعيدة”.
وسيقدم صناع العمل معالجة مغربية خالصة من حيث اللهجة والبيئة والتمثيل، إذ ستعتمد هذه النسخة على مغربة السيناريو والأحداث لتتماشى مع الثقافة المحلية، مع الحفاظ على الطابع الدرامي والتشويقي الذي ميز العمل الأصلي.
ويسجل ديدان حضوره في التلفزيون أيضا من خلال الموسم الثالث من سلسلة “بنات لالة منانة”، الذي من المنتظر أن يعيد إلى الشاشة شخصياته المعروفة في صيغة محدثة تجمع بين الجيل القديم والوجوه الجديدة، مع المحافظة على الطابع الاجتماعي والدرامي الذي ميز السلسلة منذ انطلاقتها.
وتعد سلسلة “بنات لالة منانة” من أبرز الأعمال الدرامية المغربية التي حققت نجاحا جماهيريا لافتا عند عرضها الأول سنة 2012، إذ تناولت قصة أربع فتيات مقبلات على الزواج، تخوض كل واحدة منهن رحلة بحث عن الزوج المثالي، ما يوقعهن في مواقف تجمع بين الطابعين الكوميدي والدرامي.
واستُوحي العمل من المسرحية العالمية “بيت برناردا ألبا” للشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، إذ ركز على شخصية الأم المتسلطة التي تفرض قيودا صارمة على بناتها، فيسعين إلى التحرر منها عبر الزواج، لتقودهن محاولاتهن أحيانا إلى ارتكاب أخطاء مؤلمة.


تعليقات
0