جريدة البديل السياسي
في إطار تعزيز التواصل والانفتاح على المنخرطين ومحبي الفريق وأبناء المنطقة، وحرصًا على إشراك مختلف الفعاليات والطاقات الغيورة على الشأن الرياضي، نظم الاتحاد الرياضي لأركمان لقاءً تواصليًا جمع عددًا من منخرطيه ومحبيه، إلى جانب مجموعة من أبناء القبيلة والفعاليات والداعمين، وكذا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وقد عرف هذا اللقاء حضور وجوه وازنة من أبناء المنطقة، ممن أبانوا عن غيرتهم الصادقة على القطاع الرياضي واهتمامهم بمستقبل شباب وأبناء أركمان، ودعمهم للمشروع النبيل الذي يقدمه الاتحاد الرياضي لأركمان، والرامي إلى ترسيخ قيم الرياضة والانضباط وروح المواطنة، والمساهمة في مواجهة مختلف الآفات التي قد تستهدف مستقبل الأجيال الصاعدة.
استُهل اللقاء بكلمة افتتاحية رحّب من خلالها المكتب المسير بالحاضرين، مع التأكيد على أهمية هذا الموعد التواصلي باعتباره مناسبة لتقوية جسور التواصل بين الفريق ومنخرطيه ومحبيه وداعميه.
بعد ذلك، وقف الحاضرون لتحية النشيد الوطني، في أجواء طبعتها روح الانتماء والاعتزاز بالوطن.
تلتها كلمة رئيس الاتحاد الرياضي لأركمان، والتي تناول من خلالها مجموعة من المحاور المرتبطة بمسار الفريق وحاضره ومستقبله.
وفي مستهل كلمته، تم التطرق إلى أهم إنجازات الفريق ومحطاته الرياضية، مع استعراض مختلف الإكراهات والتحديات التي يواجهها الاتحاد، سواء على المستوى الرياضي أو التنظيمي والمالي.
كما تم تقديم المشروع الرياضي المستقبلي الذي يعتزم المكتب المسير الاشتغال عليه، والذي يرتكز بالأساس على بناء فريق قوي ومستدام، من خلال وضع استراتيجية تبدأ من الفئات الصغرى، مرورًا بمختلف الفئات العمرية، وصولًا إلى الفريق الأول.
وفي هذا الإطار، وجّه رئيس الاتحاد نداءً إلى جميع الغيورين على الفريق، من منخرطين ومحبي الاتحاد وفعاليات اقتصادية واجتماعية وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي والمساهمة في إنجاح هذا المشروع، باعتباره مشروعًا رياضيًا وتربويًا يستهدف أبناء المنطقة ومستقبلهم.
وفي سياق اللقاء، تم التطرق كذلك إلى الوضعية المالية للاتحاد الرياضي لأركمان، حيث تم تقديم نبذة عن طبيعة مداخيل الفريق ومصاريفه السنوية، مع التأكيد على أن الميزانية غالبًا ما تعرف عجزًا في نهاية الموسم، بالنظر إلى حجم الالتزامات والمصاريف المرتبطة بتسيير الفريق والمشاركة في المنافسات الرياضية.
وقد تم التأكيد على أن تجاوز هذه الإكراهات يتطلب تظافر جهود جميع مكونات الفريق، إلى جانب البحث عن موارد مالية إضافية وداعمين ومساهمين قادرين على مواكبة المشروع الرياضي وتعزيز الاستقرار المالي للنادي.
بعد ذلك، تم فتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث عرفت الجلسة مجموعة من المداخلات التي اتسمت بالإيجابية والجدية، وانصبت في مجملها حول مصلحة الاتحاد الرياضي لأركمان وسبل تطويره والارتقاء بمستواه.
وقد أبان المتدخلون عن حرقة وغيرة صادقة على الفريق، مؤكدين استعدادهم للمساهمة كل من موقعه في دعم الاتحاد ومواكبة مسيرته، كما تم تبادل مجموعة من الأفكار والمقترحات الرامية إلى وضع أسس واضحة لمستقبل رياضي أفضل.
التركيز على الفئات الصغرى والمواهب الصاعدة
ومن أبرز الخلاصات التي تم التوافق حولها، أن مستقبل الاتحاد الرياضي لأركمان يمر أساسًا عبر الاستثمار في الفئات الصغرى والمواهب المحلية، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء فريق قوي ومستدام.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية:
- تنظيم والمشاركة في التظاهرات الرياضية المدرسية لاكتشاف المواهب الصاعدة.
- تعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات التعليمية.
- خلق شراكات مع المدارس الكروية المحلية والإقليمية.
مواكبة وتكوين الفئات الصغرى وفق رؤية رياضية وتربوية واضحة.
- البحث عن داعمين ومساهمين جدد من أبناء المنطقة ومحبي الفريق والجالية المغربية المقيمة بالخارج.
- الرفع من الموارد المالية للفريق بما يسمح بتطوير بنيته الرياضية وتقوية قدرته على المنافسة.
- وضع رؤية مستقبلية تضمن انتقال المواهب من الفئات الصغرى إلى الفريق الأول.
وتطبيقًا للحديث النبوي الشريف: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، حرص المكتب المسير للاتحاد الرياضي لأركمان على تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت، كل من موقعه، في دعم الفريق ومساندته.
وشمل التكريم عددًا من الفاعلين والمنخرطين والمساهمين والداعمين وكل من مدّ يد العون للاتحاد وساهم في رفع رايته، وذلك من خلال تقديم شواهد تقديرية عرفانًا بمجهوداتهم وإخلاصهم وحبهم للفريق.
وقد شكلت هذه المبادرة لحظة رمزية للتعبير عن الامتنان لكل من ساهم في مسيرة الاتحاد، والتأكيد على أن نجاح الفريق مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
وفي ختام هذا الموعد التواصلي، أقيمت حفلة شاي على شرف الحاضرين، في أجواء أخوية طيبة سادها الود والتآخي وروح الانتماء، وشكلت مناسبة لمواصلة النقاش وتبادل الأفكار وتقوية أواصر التواصل بين مختلف مكونات الاتحاد ومحبيه وداعميه.
وقد خلص اللقاء إلى أن النهوض بالاتحاد الرياضي لأركمان يتطلب رؤية واضحة، وتعاونًا مستمرًا، ودعمًا متواصلًا من أبناء المنطقة والجالية وكل الغيورين على مستقبل الرياضة بأركمان.
إن الاتحاد الرياضي لأركمان ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل هو مشروع رياضي وتربوي واجتماعي يطمح إلى احتضان مواهب أبناء المنطقة، وتأطيرهم، وترسيخ القيم الرياضية والأخلاقية في صفوفهم، والمساهمة في بناء جيل قادر على حمل المشعل مستقبلًا.
وفي الأخير، يتقدم المكتب المسير للاتحاد الرياضي لأركمان بجزيل الشكر والتقدير لكل من حضر وشارك وساهم ودعم، ولكل من يضع مصلحة الفريق ومستقبل أبنائنا نصب عينيه.
دام الاتحاد الرياضي لأركمان، ودمتم أوفياء.
ديما الاتحاد الرياضي لأركمان


























تعليقات
0