جريدة البديل السياسي
جماعة سيدي علال البحراوي.. الرئيس غائب، المديرة غائبة، والفيلا حاضرة!
مسرحية إدارية مفتوحة: من يدير الجماعة حين يغيب أهل الإدارة؟
في جماعة سيدي علال البحراوي، يبدو أن العطلة لم تعد مجرد حق إداري، وأن الغياب لم يعد بالضرورة يعني أن المكتب فارغ. فبحسب رواية مصدر من المعارضة، هناك رئيس قليل التواصل مع الإدارة، ومديرة مصالح وعدد من الموظفين غائبون، فيما تثار أسئلة أخرى حول الأجور، والعطل، وحتى مكان إقامة قيل إنه وُفّر لبعض المعنيين.
باختصار: المكاتب قد تكون فارغة، لكن الأسئلة عامرة.
الرئيس جمال الوردي.. آخر ظهور في خانة “غير متاح”؟
بحسب المصدر الذي تحدث إلى الجريدة، فإن رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، جمال الوردي، يعيش خلال الفترة الأخيرة حالة من الابتعاد عن التواصل الإداري اليومي.
لا يتعلق الأمر هنا بإثبات غياب جسدي عن مقر الجماعة، وإنما بما يصفه المصدر بـتراجع التواصل والتنسيق مع الإدارة.
والسؤال الساخر الذي يفرض نفسه:
إذا كان الرئيس لا يتواصل، والمديرة لا توجد، والموظفون في عطلة.. فمن يرد على الهاتف عندما تتصل الجماعة بنفسها؟
طبعاً، هذا سؤال ساخر فقط. أما الجواب الحقيقي فيحتاج إلى وثائق.
مديرة المصالح.. خرجات من عند الرئيس، ودخلات في منطقة الغموض
مديرة المصالح، التي يفترض أن تكون إحدى أهم حلقات الربط بين الإدارة ورئاسة الجماعة، أصبحت بدورها موضوعاً لتساؤلات متزايدة.
مصدر من المعارضة يتحدث عن تغير في العلاقة بينها وبين رئيس الجماعة خلال الفترة الأخيرة، بعد تراجع التنسيق بين الطرفين.
والأكثر إثارة هو حديث المصدر عن احتمال حصول تقارب بينها وبين جهة انتخابية أخرى.
لكن هنا نضع فرامل الصحافة قبل أن تنطلق سيارة الإشاعة بسرعة 200 كيلومتر:
لا توجد لدينا، في هذه المرحلة، وثيقة تثبت هذا التقارب السياسي.
لذلك يبقى السؤال مفتوحاً:
هل يتعلق الأمر بخلاف إداري؟
أم بإعادة تموضع سياسي؟
أم أن الأمر كله مجرد قراءة سياسية لوضع إداري متوتر؟
الموظفون.. عطلة بلا “بونجور” للإدارة؟
وفق المصدر نفسه، فإن عدداً من الموظفين غادروا الإدارة في ظروف تطرح تساؤلات حول وضعية عطلتهم.
هل هناك طلبات عطلة؟
هل صدرت التراخيص؟
هل توجد مبررات طبية؟
هل تم تسجيل الغياب وفق المساطر المعمول بها؟
أسئلة بسيطة جداً.
والأجمل أنها لا تحتاج إلى قارئ فنجان ولا إلى جهاز تنصت.
سجلات الحضور والغياب كافية.
والقصة دخلات للفيلا!
هنا تبدأ الرواية الأكثر غرابة.
المصدر يتحدث عن توفير مكان للإقامة لأحد الموظفين أو أكثر خلال فترة الغياب.
هل يتعلق الأمر فعلاً بفيلا؟
من وفرها؟
أين توجد؟
ولماذا؟
هل كانت إقامة شخصية عادية؟
أم أن وراءها علاقة أخرى؟
لا نعرف.
ولهذا تحديداً لا يمكن تحويل هذه الرواية إلى اتهام.
لكن إذا كان المعطى صحيحاً، فإنه يستحق التحقق.
لأن السؤال الصحفي ليس:
“واش فعلاً كانت الفيلا؟”
بل:
“شنو كانت طبيعة العلاقة بين اللي وفر الإقامة والموظفين المعنيين؟”
وهنا تبدأ الوثائق في الكلام.
الأجور.. والموظف هو آخر واحد خاصو يدخل فالحسابات السياسية
في الوقت الذي تدور فيه هذه الروايات، يتحدث المصدر أيضاً عن تأخر صرف أجور بعض الموظفين.
وهنا تختفي السخرية قليلاً.
لأن الموظف عنده كراء، ومصاريف، وأطفال، والتزامات يومية، وليس مطلوباً منه أن يؤدي ثمن أي خلاف أو ارتباك داخل الإدارة.
إذا كان هناك تأخر فعلي في صرف الأجور، فالسؤال واضح:
ما السبب؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخير؟
من كان يشد “الريموت كونترول”؟
السؤال الأكبر في هذه القصة ليس أين ذهب هذا الموظف أو ذاك.
السؤال هو:
من كان يدير جماعة سيدي علال البحراوي فعلياً خلال فترات الغياب؟
من كان يوقع؟
من كان يعطي التعليمات؟
من كان يتابع المراسلات؟
من كان ينسق مع الموظفين؟
وهل كانت هناك تفويضات إدارية واضحة؟
لأن الإدارة العمومية ليست مقهى يمكن أن يغلق الباب ويكتب على الزجاج:
“رجعنا من بعد”.
الرواية تحتاج إلى وثائق.. والوثائق لا تعرف الانتخابات
حتى الآن، أمامنا رواية مصدر من المعارضة، ومعطيات متداولة، وأسئلة مشروعة.
لكن لا توجد قيمة حقيقية للتحقيق دون التحقق منها.
ولهذا فإن الحسم يحتاج إلى:
* سجلات الحضور والغياب.
* طلبات العطل والتراخيص.
* المبررات الطبية إن وجدت.
* وضعية صرف الأجور.
* التفويضات الإدارية.
* المراسلات الصادرة خلال فترة الغياب.
* تحديد الجهة التي تولت التدبير اليومي.
والتحقق من قصة الإقامة التي تحدث عنها المصدر.
كما أن جمال الوردي، مديرة المصالح، والموظفين المعنيين لهم كامل الحق في تقديم توضيحاتهم والرد على هذه المعطيات.
وفي انتظار الوثائق.. تبقى جماعة سيدي علال البحراوي أمام سؤال واحد كبير:
الرئيس غائب عن التواصل.. المديرة غائبة.. الموظفون في عطلة.. والأجور تنتظر.. والفيلا، حسب الرواية، موجودة!
فمن كان يشد الريموت كونترول ديال الجماعة؟


تعليقات
0