جريدة البديل السياسي
بدأت ملامح السباق نحو الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم اشتوكة آيت باها تأخذ منحى مختلفا منذ إعلان الحزب الديمقراطي الوطني تزكية الأستاذ الحسين أمهال مرشحا رسميا لخوض الاستحقاقات البرلمانية القادمة في خطوة اعتبرها متابعون من أبرز المفاجآت السياسية المبكرة بالإقليم.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية، فإن هذه التزكية لم تمر مرور الكرام بل خلقت حالة من الحركية والارتباك داخل عدد من الأحزاب المنافسة التي سارعت إلى إعادة ترتيب حساباتها السياسية والتنظيمية بعد الدخول المفاجئ لأمهال إلى واجهة التنافس الانتخابي.
ويجمع عدد من الفاعلين المحليين على أن أمهال استطاع خلال السنوات الماضية بناء حضور ميداني لافت خاصة داخل جماعتي سيدي بيبي وآيت عميرة، حيث راكم علاقات قوية مع مختلف الفئات الاجتماعية، إلى جانب انخراطه المستمر في عدد من القضايا المحلية، وهو ما عزز من حضوره داخل المشهد السياسي بالإقليم.
ويرى متابعون أن قوة أمهال لا ترتبط فقط باسمه كمرشح، بل أيضًا بالصورة التي يحاول الحزب الديمقراطي الوطني تسويقها خلال هذه المرحلة، عبر تقديم كفاءات ذات حضور ميداني وتجربة عملية، بعيدا عن الوجوه التقليدية التي ظلت مرتبطة بالمشهد الانتخابي لسنوات.
وفي السياق ذاته، تتحدث بعض المصادر عن التوجه نحو إعداد لائحة انتخابية قوية تضم أسماء وازنة من مختلف مناطق الإقليم، من بينها شخصية تمثل الدائرة الجبلية، إلى جانب اسم آخر من جماعة ماسة، في إطار سعي الحزب إلى خلق توازن داخل اللائحة ومنح تمثيلية لمختلف المكونات الترابية لاشتوكة آيت باها.
وتضيف ذات المصادر أن الأسماء المقترحة تتمتع بكفاءات وخبرات ميدانية، ما قد يمنح الحزب قوة إضافية خلال المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل ارتفاع سقف التنافس الانتخابي بالإقليم وتزايد اهتمام الساكنة بالأسماء القادرة على تقديم إضافة حقيقية داخل المؤسسة التشريعية. كما أفادت مصادر متطابقة أن الحسين أمهال شرع، منذ الإعلان عن تزكيته، في القيام بعدد من التحركات واللقاءات بمختلف جماعات الإقليم، في إطار جس نبض الشارع المحلي وتعزيز التواصل مع الفاعلين والساكنة وهي التحركات التي اعتبرها متابعون مؤشرا على دخول مبكر وقوي.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة تبدو الساحة السياسية باشتوكة آيت باها مرشحة لمزيد من التحولات، في وقت يترقب فيه الجميع طبيعة التحركات التي ستقوم بها باقي الأحزاب، بعد دخول اسم أمهال بقوة إلى دائرة المنافسة البرلمانية.


تعليقات
0