جريدة البديل السياسي
دخلت جماعة مطران (حد العونات) بإقليم سيدي بنور على وقع تطورات قضائية وسياسية متسارعة، بعد أن أيدت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس الجماعة، مع تعديله بتخفيض الغرامة المالية إلى 5000 درهم، والإبقاء على عقوبة أربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ بعد متابعته بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد ، الحكم الاستئنافي أعاد الجدل بقوة إلى داخل المجلس الجماعي، وفتح الباب أمام تحركات تقودها مكونات من المعارضة، التي تستعد، حسب مصادر محلية، لسلك إجراءات قانونية وإدارية تروم الإطاحة بالرئيس من رئاسة المجلس، مستندة إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وإلى تداعيات الحكم القضائي على صورة المؤسسة المنتخبة.
و كشفت مصادرنا أن المعارضة تتجه نحو مراسلة السلطات الإقليمية ورفع طلبات رسمية من أجل تفعيل المساطر القانونية المرتبطة بمتابعة المنتخبين المدانين قضائيا، معتبرة أن استمرار الرئيس على رأس الجماعة أصبح يثير الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط السياسية والحقوقية المحلية.
وتعيش جماعة مطران منذ صدور الحكم حالة من الترقب والتوتر السياسي، في ظل حديث متزايد عن إمكانية حدوث تصدع داخل الأغلبية المسيرة، مقابل تحركات مكثفة للمعارضة من أجل إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الملف قد يتحول إلى نقطة فاصلة في مستقبل تدبير الجماعة، خصوصا مع تصاعد مطالب الساكنة بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وطي صفحة الصراعات التي عطلت عددا من الملفات التنموية بالمنطقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة، تبقى الأنظار موجهة نحو السلطات الإقليمية بسيدي بنور، وما إذا كانت ستتفاعل مع هذا المعطى القضائي وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل


تعليقات
0