جريدة البديل السياسي – بقلم الأستاذ محمد شملال
ليلة الثامن مايو عادت
ذكرى وفاة بوزيان حلَّت
هي أعوام بالسرعة القصوى مرَّت
على وداع عالم شهرته نادت
تذكروا رَجُلاً تحدى الصعاب
وطوى السنين التي له أرَّخت
بأرض كبدانة نشأته بدأت

في أُسرة بالشرف اشتهرت
بحفظ القرآن استهل تعلُّمَه
في قبيلته بالفقهاء اشتهرت
أراد اللهُ به خيراً ففَقَّهَه
في الدين نمت فطنته وسمت
هان العناء والنفس ما طمعت
إلا في الخير ما زاغت أو ظلت
سار على الدرب بكَدٍّ وجِدٍّ
في طلب العِلم رغبته وصلت
كانت سيرته دوماً وصفة طالب
أراد نجاحاُ إذا النفس اهتدت
ما اشتكى وما اتبع الهوى
جوارحه عن مغريات الشيطان ابتعدت
صابراً على سهر الليالي
مع الكتاب رحلة العلم هكذا علَّمت
مع العلماء داوم الجلوس والجوار
بعاصمة العلم بفاس مواهبه نبغت
نال بها واستحق التكريم والتشجيع
وتفوقه فالشواهد به أخبرت
صار بوزيان نجماً صاطعاً
في البلاد شهرته انتشرت
آوته فاس مدة في جامعها
واكتظت حلقة درسه واتسعت
تفتقت أفكاره وأقلامه خطت
بحوثاً شتى مواضيعها كثرت
فصيح اللسان قوي الأداء
في الخُطبة ليتها منابرْ نطقت
الصدق والحياء والكرم
أخلاق مثلى بها حياته اتسمت
نجتمع اليوم نحيي الذكرى
فالأسرة ما غفلت عنها أو نسيت
أقول قولي هذا راجياً

العفو من الله جلَّت قدرته وعَلَت
ندعوك ربنا أنت الرحمن الرحيم
يا مَن رحمته كل شيء وسعت
ارحمنا وارحم عالمنا وجميع
موتانا تباركت ربنا وتعاليت
محمد شملال : شاركتُ بهذه الأبيات الشعرية في إحياء ذكرى وفاة العلامة مقدم بوزيان رحمه الله ٠ وكانت في مسقط رأسه بكبدانة ٠
وقد تم إحياء هذه الذكرى في عدة مناسبات بمنزل الفقيد بمدينة الناظور ٠
إن أملنا في علمائنا وفقهائنا وأساتذتنا كبير في حسن التوجيه والنصح لناشئتنا ، وهو ما دأبوا على القيام به موفقين إن شاء الله تعالى ٠



تعليقات
0