جريدة البديل السياسي |أسر ومحاكم

الأسرة القضائية بالناظور تحتفي برموز العطاء القضائي في لحظة وفاء مؤسساتي وتجدّد في المسؤوليات.

da6b29e6-012c-46b3-819a-4597e643f5ed

جريدة البديل السياسي -إعداد: محمد الحدوشي .

في مشهد يجسد ثقافة الاعتراف داخل منظومة العدالة، احتضن مقر المحكمة الابتدائية بالناظور، مساء الخميس 12 فبراير 2026، حفلاً تكريمياً مميزاً نظمته الأسرة القضائية بالناظور، احتفاءً بثلة من المسؤولين القضائيين والقضاة وموظفي كتابة الضبط، بمناسبة انتقال بعضهم لتولي مهام قضائية جديدة، وإحالة آخرين على التقاعد، واستقبال قضاة جدد التحقوا بالدائرة القضائية.

وقد خُصص هذا الحفل لتكريم الأستاذ أحمد ميدة، رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور، بمناسبة انتقاله لتولي مهام رئيس المحكمة الابتدائية بمدينة سطات، والدكتور أمين حسون بمناسبة ترقيته وتعيينه مستشاراً بمحكمة الاستئناف بوجدة، إلى جانب ترقية الأستاذ سعيد ازدوفال إلى نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور، فضلاً عن تكريم عدد من موظفي كتابة الضبط الذين أحيلوا على التقاعد بعد مسار مهني حافل بالعطاء.

وشهد هذا الموعد القضائي حضوراً وازناً ضم مسؤولين قضائيين وأمنيين، وقضاة وموظفي المحكمة، وهيئة المحامين، إلى جانب المتقاعدين وعائلاتهم وشخصيات مدنية، في أجواء امتزجت فيها مشاعر التقدير بالاعتزاز، وعكست عمق الروابط المهنية والإنسانية التي تجمع مكونات الأسرة القضائية بالإقليم.

وتناولت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة المسار المهني للمكرّمين، حيث تم التنويه بما أبانوا عنه من كفاءة مهنية عالية ونزاهة في أداء المهام القضائية والإدارية، وبما ساهموا به في تعزيز ثقة المتقاضين في القضاء، وتكريس مبادئ استقلال السلطة القضائية وجودة الخدمات القضائية.

كما أبرزت التدخلات أن التداول على المسؤوليات داخل المؤسسات القضائية يشكل آلية طبيعية لضمان استمرارية المرفق القضائي وتطوير أدائه، في إطار احترام قواعد الاستحقاق والمسؤولية.

وفي مقابل لحظة الوفاء للمغادرين، شكّل الحفل أيضاً محطة ترحيب بالقضاة ونواب وكيل الملك الجدد الذين التحقوا بالعمل بالمحكمة الابتدائية بالناظور، حيث عبّرت مختلف مكونات الأسرة القضائية عن دعمها لهم ومتمنياتها بالتوفيق في أداء مهامهم، بما يعزز دينامية العمل القضائي ويضمن استمرارية خدمة العدالة في أفضل الظروف.

واختُتم الحفل بتقديم شواهد تقديرية وهدايا رمزية للمكرّمين، في لحظة إنسانية مؤثرة جسدت معنى الاعتراف المهني والوفاء المؤسسي، وأكدت أن المؤسسة القضائية لا تودّع أبناءها إلا بالتقدير، ولا تستقبل الوافدين إليها إلا بروح المسؤولية المشتركة لخدمة العدالة.

ويعكس هذا التكريم، في عمقه، بعداً مؤسساتياً يتجاوز الطابع الاحتفالي، ليؤكد أن مرفق العدالة يقوم على تراكم التجارب المهنية وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين، وأن قيمة العمل القضائي تُقاس بما يتركه من أثر في ترسيخ الثقة في القضاء وتعزيز دولة الحق والقانون.

    

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي