جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

الناظور … عودة شبكات تهريب المخدرات لتفرض منطقها بقوة بالابتزاز

1976388612277695329 (1)

 جريدة البديل السياسي- ميمون شعيب 

عودة شبكات تهريب المخدرات لتفرض منطقها بقوة بالابتزاز

 

والتهديد بواسطة الشيكات تعيش سواحل إقليم الناظور، خلال الفترة الأخيرة، على وقع عودة مقلقة لنشاط شبكات تهريب المخدرات، في مشهد يثير تساؤلات عميقة حول مستوى المراقبة والردع، ويعكس كيف تحولت بعض النقاط الساحلية إلى فضاءات شبه مفتوحة تتحكم فيها شبكات منظمة، تتحرك بثقة وتفرض إيقاعها الخاص.

بعدما ان لقيت هذه العصابة خسائر فادحة واحباط محاولات تهريبهم للمخدرات من مناطق ساحلية بإقليم الناظور واحباط خططهم من طرف الدرك الملكي الذي شدد الخناق عن المجموعة .

وفق معطيات متداولة محليًا فان هذه الشبكة كانت تتمكز ما بين الجزيرة المهندس وامزورن اقليم الحسيمة التي كان يتحكم فيها كل من (يوس البقالي) بمنطقة المهندس و( نور الد لمريني ) بمنطقة قرية اركمان بكل من الجزيرة وزعلوق  الذين راكموا ثروات هائلة بعملية التهريب ومازالوا على طريقتهم المعهودة وقاموا بالنصب على عدة اشخاص ومن بينهم شخصان من لهدارة الذي هاجروا عائلهم خوفا من تهديدات هذه الشبكة الخطيرة المعروفة باستعمالهم كل الطرق للابتزاز عن طريق التهديد .

. وزيادة على ذلك ان هذه الشبكة اصبحت تهدد كل من تعاملوا معهم بشيكات سلمت لهم في مجال التجارة الخارجة عن نطاق تهريب المخدرات المثير للقلق في هذه التطورات لا يقتصر على التهديدات لأصدقائهم بل وصلت الى تلفيق لهم تهم لا تربطهم اية علاقة بتهريب المخدرات ولا بالإتجار. وحيث ان هذه الشبكة معروفة لدى العام والخاص ومعاملهم بهذه الطريقة الابتزازية لكل من سولت له نفسه ان يفق في طريقهم . وتشير المصادر ذاتها إلى أن زعيم هذه الشبكة المعروف بولد ( لمريني )وشريكه ( يوس البقالي ).

اما الطامة الكبرى من كان يزودهم باطنان بالمخدرات ا الذي يتحكم في كل من السواحل التي تمر منها قوارب الفانتوم انطلاقا من كل امزورن وبودينار وتمسمان وامجاو واعزانن وبوقانا الى غير ذلك وفي إطار إعادة ترتيب أوراقها، قامت الشبكة، بحسب نفس المعطيات، بتكليف أحد الشخاص بالاتصال بعائلة كل له شيك في ذمته وتهديهم بشتى الطرق او تلفيق لهم تهم خطيرة ويدعون ان لهم نفوذ مع كبار المسؤولين وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشبكة نفسها حاولت في وقت سابق نقل نشاطها إلى مدن أخرى، غير أنها اصطدمت هناك بتدخلات أمنية صارمة دفعتها إلى التراجع، قبل أن تعود من جديد إلى سواحل الناظور، حيث يبدو أنها وجدت ظروفًا أكثر ملاءمة. هذا المعطى يطرح بدوره أسئلة محرجة: لماذا تفشل هذه الشبكات في بعض المناطق وتنجح في أخرى؟ وما الذي يجعلها تعود في كل مرة إلى نفس السواحل بثقة واضحة؟

تهدد عائلات كل من جاورهم بالتجارة ويتوفرون على شيكات المحسوبة على عائلة المهددين إن ما تشهده سواحل بوعرك وأركمان ومحيط مارتشيكا الذي استحوذت عليه هذه الشبكة يتجاوز كونه أخبارًا متفرقة عن التهريب، ليشكل جرس إنذار حقيقي. فإما أن تبادر الجهات المعنية إلى تحركات حازمة، وتحقيقات شفافة، وقطع الطريق أمام كل أشكال التواطؤ والمناطق الرمادية، أو يستمر نفس المشهد: بارونات يديرون العمليات عن بعد، وعصابات تنفذ على الأرض، ومجتمع محلي يتحمل الكلفة، فيما تتعرض سمعة البلاد لمزيد من الاستنزاف..

ولنا عودة للموضوع لاحقا

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي