جريدة البديل السياسي |البديل الاقتصادي

الصين تطلق مشروعا ضخما لإنتاج الإطارات المطاطية قرب الناظور

images (26)

جريدة البديل السياسي

شرعت مجموعة صناعية صينية، اليوم الجمعة، في تشييد مصنع ضخم لإنتاج الإطارات المطاطية بالمنطقة الحرة ببطويا، التابعة لإقليم الدريوش، في خطوة استثمارية جديدة تعكس تنامي الحضور الصناعي الصيني بالمغرب، وتعزز موقع المملكة كمنصة صناعية ولوجستية موجهة للتصدير نحو أوروبا وإفريقيا.

المشروع، الذي تقوده مجموعة Shandong Yongsheng Rubber Group عبر فرعها المغربي، تبلغ كلفته الاستثمارية أزيد من 675 مليون دولار، ويُعد من أكبر المشاريع الصناعية في قطاع تصنيع الإطارات على الصعيد الوطني. ويمتد المصنع على مساحة تناهز 52 هكتاراً، بطاقة إنتاج سنوية متوقعة تصل إلى 18 مليون إطار.

ويكتسي اختيار موقع المشروع أهمية استراتيجية، نظراً لقربه من ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يتيح ولوجاً سريعاً إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، ويعزز اندماج المغرب في سلاسل القيمة الصناعية العالمية، خاصة في قطاع مكونات السيارات والصناعات المطاطية.

ومن المنتظر أن يُحدث المشروع حوالي 1.700 منصب شغل مباشر، إلى جانب مئات فرص العمل غير المباشرة في مجالات النقل، والخدمات اللوجستية، والمناولة الصناعية. كما يُرتقب أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير البحث والتطوير الصناعي، من خلال إحداث وحدات متخصصة وتجهيزات حديثة لدعم الابتكار وتحسين الجودة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المصنع سيعتمد تقنيات إنتاج متقدمة، مع مراعاة المعايير البيئية المعتمدة دولياً، في انسجام مع توجه المغرب نحو استقطاب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية وأثر تنموي مستدام.

ومن المتوقع أن تستكمل أشغال المشروع في مطلع سنة 2027، ليشكل بذلك رافعة جديدة للتنمية الاقتصادية بجهة الشرق، ويساهم في تعزيز جاذبية المناطق الحرة كفضاءات مهيأة لاحتضان الاستثمارات الأجنبية الكبرى.

ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية صناعية متسارعة يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بسياسات تشجيع الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية المينائية واللوجستية، ما جعل المملكة وجهة مفضلة للشركات الدولية الباحثة عن الاستقرار، والقرب الجغرافي من الأسواق، والتكلفة التنافسية للإنتاج.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي