جريدة البديل السياسي
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، بداية الأسبوع الجاري، ملف الأب الخمسيني المتهم بهتك عرض ابنتيه القاصرتين بالعنف نتج عنه افتضاض بكارة إحداهما، حيث أدانته بالسجن لمدة ثلاثين سنة.
أطوار هذه الجريمة المثيرة التي تداولتها استئنافية الرباط أخيرا، تعود للسنة الماضية، عندما تقدمت فتاة قاصر بشكاية إلى المصالح الأمنية بمنطقة العيايدة، تتهم فيها بشكل مباشر والدها باغتصابها بشكل متكرر، ما نتج عنه افتضاض لبكارتها، قبل أن يجد الأب ذاته نفسه محاصرا من طرف شقيقة الضحية الأولى التي تقدمت بشكاية مماثلة، تقاسمت من خلالها تفاصيل صادمة عن والدها الذي تحرش بها جنسيا.
تفاعل عناصر الشرطة القضائية مع شكاية ابنتيه، أسفر عن اتهامات جد خطيرة أدلت بها الضحية الأولى بعد أن اتهمت والدها باغتصابها وممارسة الجنس عليها بأكثر من طريقة، متسببا في افتضاض بكارتها.
وبسطت الفتاة القاصر أمام المحققين تفاصيل صادمة مرتبطة بكرونولوجيا الجريمة البشعة التي تعرضت لها من طرف والدها المزداد سنة 1968 بفاس، حيث أكدت أنها كانت تقطن رفقة والدها بالسودان، حيث كان متزوجا بسيدتين هناك، وأنجب منهما فتاتين، قبل أن تدفعه أحداث الحرب المشتعلة بالسودان إلى الهجرة مجددا إلى المغرب في غشت من سنة 2024، واستقر رفقة زوجة مغربية بمنطقة العيايدة بسلا، كانت تقيم معهم بالسودان وهاجرت قبلهم سنة 2023 إلى المغرب.
الفتاة المشتكية أكدت أن والدها الخمسيني والأب لعشرة أبناء من زوجاته الأربع، استغل وجودها وحيدة بالبيت عندما كانوا مستقرين بالسودان، لينقض عليها ويقوم بنزع ملابسها وهتك عرضها بالعنف، ما نتج عنه افتضاض لبكارتها، وفق ما أكدته خبرة طبية لاحقا، أمر بإجرائها قاضي التحقيق،
وأضافت الفتاة القاصر أن والدها أعاد جريمته الجنسية خمس مرات، مرتان منها عرضها لاعتداء جنسي شاذ من دبرها، علما أنها كانت تبلغ حينها 14 سنة.
القاصر الضحية فجرت فضيحة من العيار الثقيل، بعد أن أكدت أن اعتداءاته الجنسية طالت شقيقتها أيضا، وهي من أم سودانية ثانية، لكن بعد الاستماع إليها أكدت أنه تحرش بها فقط دون أن يتطور الأمر إلى اعتداء جنسي، بعد أن قامت بردعه.
و استمع قاضي التحقيق للفتاتين وزوجة المتهم المغربية التي أكدت أنها علمت بالجريمة من طرف ابنتي زوجها ، دون أن تصرح بما يثبت التهمة الموجهة إليه، فيما ظل المتهم متشبثا بلازمة الإنكار طوال فترات البحث سواء لدى الضابطة القضائية أو من طرف النيابة العامة والهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف، مرجعا سبب الشكاية إلى تصفية حسابات عائلية، بإيعاز من زوجته المغربية، مضيفا أنه اقترح على ابنته التنقل إلى الدار البيضاء من أجل الاشتغال خادمة لدى إحدى الأسر هناك، وكرد فعل على طلبه بادرت بتلفيق التهمة، دون أن ينجح في إقناع قاضي التحقيق والهيئة القضائية ببراءته من التهم المنسوبة إليه، وفق تصريحات ابنتيه ونتائج التقارير الطبية التي أكدت واقعة الاعتداء الجنسي وافتضاض البكارة، حسب ما ورد في اعترافات القاصر الضحية.
كما استمعت الهيئة القضائية خلال جلسة الحكم التي جرت، أخيرا، بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط إلى كل زوجات المتهم، وعددهن أربع، كلهن منقبات حيث حضرن إلى قاعة المحكمة رفقة بناتهن، وتطابقت معظم التصريحات حول جزئيات كانت بمثابة قرائن وحجج قاطعة، كانت كافية لتأكيد قناعة الهيئة القضائية بارتكاب المتهم لجريمة هتك العرض بالعنف في حق ابنته، نتج عنه افتضاض بكارتها، ثم هتك عرض أختها من أم ثانية تحمل الجنسية السودانية، لتنهي هيئة الحكم هذا الملف المثير بإدانة المتهم بثلاثين سنة سجنا.


تعليقات
0