جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

بعيداً عن جدل الكرة.. المغرب والسنغال يرسخان التعاون بتوقيع 17 اتفاقية لتعزيز الشراكة

IMG-20260126-WA0055-300×200

توّجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية السنغالية، المنعقدة بالرباط يومي 26 و27 يناير الجاري، بالتوقيع على 17 اتفاقية تعاون، إلى جانب محضر اجتماع وبيان مشترك، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية والإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالشراكة إلى آفاق أوسع تشمل قطاعات حيوية واستراتيجية.

 

 

 

وشكلت هذه الدورة محطة لتقييم حصيلة التعاون بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، والتي عرفت دينامية متصاعدة في مجالات الاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والصيد البحري، والطاقة، والبنيات التحتية، والتعليم العالي والتكوين المهني، والصحة، والتعاون الثقافي والديني، مع الوقوف على مستوى تنفيذ عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة سابقاً.


وفي المجال المينائي واللوجستي، تم توقيع اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية للموانئ وميناء داكار المستقل، تروم تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات في تدبير وتطوير الموانئ وتحسين الأداء اللوجستي، بما يدعم الربط البحري ويواكب نمو المبادلات التجارية.


أما على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي، فقد تم التوقيع على برنامج تنفيذي للفترة 2026–2028، يهم مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ويفتح آفاقاً جديدة لتكثيف التعاون الأكاديمي وتبادل الباحثين وتعزيز الشراكات العلمية بين المؤسسات الجامعية في البلدين.


وفي القطاع الصناعي، وُقّعت ثلاث اتفاقيات همّت تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز التعاون في البنيات التحتية الصناعية، إضافة إلى بروتوكول اتفاق حول التقييس، بما يسهم في تقارب المنظومتين الصناعيتين وتقوية تنافسية النسيج الإنتاجي المغربي والسنغالي.

 

 


وعلى الصعيد الفلاحي، تم إبرام اتفاقيتين تتعلقان بالتعاون في المجال الفلاحي وسلاسل الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية والسلامة الصحية للأغذية، بهدف دعم الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب اتفاق آخر يخص المراقبة الصحية لمنتجات الصيد وتربية الأحياء المائية.

كما شمل التعاون مجالات متعددة، من خلال حزمة اتفاقيات وقّعها وزيرا خارجية البلدين، تناولت إحداث آلية للمشاورات القنصلية، والتعاون في قطاع الشباب، وتفعيل اتفاق النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع، والسلامة الطرقية، والمساعدة التقنية في مجال الطرق السيارة، والاقتصاد الرقمي، والبنيات التحتية، والتكوين المهني، إضافة إلى اتفاقية إطار حول المنح الدراسية والتدريب وتبادل الخبرات.

واختتمت مراسم التوقيع بتوقيع رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول السنغالي عثمان سونكو على محضر الدورة والبيان المشترك، في تأكيد جديد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات المغربية السنغالية، والتزام البلدين بتعزيز شراكتهما بما يخدم التنمية المشتركة ويعزز الحضور الإفريقي في دينامية التعاون جنوب–جنوب.

 

  

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي