هل يطوى النزاع نهائياً؟ مركز أمريكي: ترامب يدرس إنهاء مهام المينورسو في الصحراء بعد فشلها في مهمتها رغم صرف المليارات

جريدة البديل السياسي
نشر معهد إنتربرايز الأمريكي للأبحاث السياسية العامة American Enterprise Institute، ورقة تحليلية تتحدث عن إنهاء مهام بعثة المينورسو في الصحراء المغربية بسبب فشلها في إيجاد حل للصراع المفتعل و الذي دام لعقود من الزمن.
ووفق الورقة التحليلية التي نشرها المعهد على موقعه الإلكتروني الرسمي، فإن مسؤولو الأمم المتحدة تنتابهم حالة ذعر من القرارات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خاصة ما يتعلق بإلغاء العديد من المناصب والبعثات التابعة للأمم المتحدة بسبب سياسة ترامب بتجميد دعم الولايات المتحدة المالي لميزانية الأمم المتحدة.
و بحسب تحليل مركز الابحاث الأمريكي، فإن ترامب لا يحبذ فكرة الإصلاح كما فعلت إدارات أمريكية سابقة ، بل سينهج سياسة القضاء على عدد من بعثات حفظ السلام “الفاشلة” مثل المينورسو ما سيمكن من توفير مليارات الدولارات.
ووفق التقرير، فإن بعض عمليات حفظ السلام حققت نجاحا مثل البعثات الأممية في ليبيريا، وسيراليون، وتيمور الشرقية، وكوت ديفوار، حيث حققت فعلا السلام ووفرت مساحة للحكومات لترسيخ دعائمها وطي صفحة الصراعات والحروب الأهلية.
في المقابل تورد الورقة التحليلية ، أن “بعثات أخرى حققت إخفاقات باهظة الكلفة، و أبقت الصراع متواصلا، مثلما هو الأمر بالنسبة لبعثة مينورسو في الصحراء الغربية التي تأسست سنة 1991 وكان هدفها بسيطًا وهو تنظيم استفتاء بين الصحراويين لتحديد ما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلى المغرب أو تأسيس دولة مستقلة”.
“بعد مرور أربعة وثلاثين عامًا وإنفاق مليارات الدولارات، لم تُجرِ بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) حتى إحصاءً سكانيًا” يورد التحليل.
و بحسب مركز التفكير الأمريكي ، فإن “واشنطن تعترف اليوم بالصحراء الغربية كجزء من المغرب، و الصحراويون أنفسهم يرغبون أيضًا في الانضمام إلى المغرب. ولهذا السبب، لن تسمح جبهة البوليساريو الماركسية المدعومة من الجزائر، والتي تدّعي تمثيل الصحراويين، للاجئين من المخيمات التي تسيطر عليها في ولاية تندوف الجزائرية بالانضمام إلى المغرب مع عائلاتهم؛ إذ تحتجز زوجاتهم وأطفالهم كرهائن لمنع إعادة توطينهم. ”
و يرى التحليل الأمريكي ، أنه “بتمويل هذه المخيمات وتضخيم شرعية البوليساريو، تُعمّق الأمم المتحدة المشكلة”، مشيرا الى أن ” مسؤولي بعثة المينورسو يمكن أن تجدهم في أحد حانات العيون أو الداخلة، حيث تتواجد سيارات البعثة باستمرار”.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار