قضية و تعليق

مبادرات برلمانيي تاونات و سؤال الفعالية!!

جريدة البديل السياسي

سحة رمضان: الدكتور جمال التودي دكتور باحث في التنمية المستدامة،في ضيافة جريدة البديل السياسي.

دكتور جمال التودي .انم من الغيورين على اقليم تاونات,الا حدثتمونا  عن التنمية بهدا الاقليم, خصوصا وانتم فاعل وناشط حقوقي , وناشط سياسي باعتباركم  مستشارا  باحدى جماعات اقليم تاونات

شكرا جريدة البديل السياسي على هده البادرة الطيبة

يتوفر اقليم تاونات على ما يناهز (13)برلمانيا بالمؤسسة التشريعية، منهم من يواضب على الحضور الفعلي و منهم من يجسد الحضور الشكلي، و آخرون يؤتثون المشهد بدون فائدة. يبقى السؤال المطروح حول جدوى انتخاب مجموعة من الكوادر التي لا تتقن الا النوم داخل غرف البرلمان، لكن لكل قاعدة استثناء، فهناك من يفعل دوره على أحسن وجه و يؤدي وظيفته داخل القبة بكل فعالية، سواء من خلال المبادرات التشريعية او عبر طرح اسئلة ناجعة تمس قضايا المواطنين، و تترافع على المشاريع التي تعود على المواطنين بالنفع. و نحن نطلع على المحاور الكبرى للبوابة الرئيسية بالغرفة الاولى للبرلمان، اذا بنا نعثر على وثيقة جد مهمة يتعلق الأمر بجواب السيد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار حول إمكانية خلق فرع المركز الجهوي للاستثمار باقليم تاونات، الذي طرحه البرلماني نورالدين اقشيبل و الذي سبق له خلق الحدث، و فاجأ الجميع بمداخلته القيمة سواء من خلال طرح الأسئلة حول تفعيل مشروع النواة الجامعية بالاقليم او في قضايا اخرى. فعلا، لقد ضاق المواطن التاوناتي ذرعا من الوجود الشكلي لممثلي ساكنة تاونات على مستوى غرفتي البرلمان، بحيث اصبح الحضور غير المجدي لجل الوجوه السياسية التي لا تضيف اية فائدة ترجى.

غير أن هناك من كسر هذه القاعدة بانتقائه لمواضيع ذات الفائدة الكبرى، استوبشر منها المواطن التاوناتي خيرا. كيف لا و قد انبرى لها احد البرلمانين الذي يمكن أن نرفع له القبعة حينما كسر ذاك الجمود و حطم الصورة النمطية التي ما فتئنا نتمثلها عن سياسيي الاقليم. يتعلق الأمر بالبرلماني الغيور نورالدين اقشيبل الذي بصم على مداخلات قيمة و مرافعات جريئة أعادت للقضايا الجهوية بصفة عامة، و الشؤون المحلية بصفة خاصة وهجها التشريعي الذي يندرج ضمن تقييم السياسات العمومية، سواء في الشق التعليمي البيداغوجي الذي احيى من خلاله إخراج فكرة النواة الجامعية من اللحد التي اقبرت في عهد الوزير السابق. كما لم يهدأ له بال حينما فكر في حلول استراتيجية ارتآى من خلالها انتشال شباب الاقليم من براثين البطالة عبر طرحه سؤال يمس القضايا الجوهرية في مجال التنمية و الاستثمار.

سؤال أراد من خلاله مأسسة سبل خلق الثروة و الانتقال من المشاريع الظرفية الى خلق قنوات مشاريع مستدامة عبر آليات المجلس الجهوي للاستثمار. بالفعل، كانت الوقفة الجدية على مشروع النواة الجامعية من داخل قبة البرلماني و سؤال عرقلة طريق التنمية أساسه حرمان الطالب التاوناتي من سياسة تقريب مؤسسات العلم و المعرفة، ليأتي دور تحريك ملف الاستثمار بهذه المدينة المحرومة، بحيث وجه البرلماني سؤال كتابي إلى وزيز الاستمار يسائله حول انشاء مزكر جهوي للاستثمار باقليم تاونات، و ما أحوج الاقليم إلى مثل هذه المبادرات القيمة، نظرا لما يزخر به من مؤهلات و موارد طبيعية تجعله يتربع على عرش الاستثمار..

سؤال البرلماني اقشيبل يبين مدى وعي هذا السياسي بدور الاستثمار في تنمية الاقليم و محاربة كل أنواع الفقر و الهشاشة، حيث يعتبر الاستثمار باب من أبواب التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، اذ يساهم هذا الأخير في خلق فرص الشغل و جعل الشباب التاوناتي قادر على مواكبة التحديات و الصعوبات الاقتصادية و الاجتماعية.

و ما يجعلنا نطمئن على فعالية بعض النخب السياسية و دورها الريادي في بلورة مشاكل و قضايا الاقليم في قالب سؤال محوري بالغرفة الأولى، جعله يسلط الضوء على البؤر السوداء التي كرستها شردمة من من يحسبون على النخب المحلية التي لم تكرس الا التبعية و هدر الزمن التشريعي الذي أعاد المواطن التاوناتي سنوات الى الوراء، تجرع من خلالها كل ويلات البؤس و الحرمان، مما يجعلنا نطرح فكرة إيجاد بذائل و تثمين المبادرات التي تتطلب الاعتراف الواعي بالنخب الحقيقية و مجهوداتها في تحقيق المنشود من انتخاب الوجوه السياسية للقيام بالدور المنوط بها و تفعيل القوة الاقتراحية التي منحها لها الدستور عبر خلق اوراش و مشاريع تعود بالنفع على الاقليم. هذا ما لمسناه في تحركات بعض الغيورين على الاقليم. و ما احوجنا إلى مثل هذه المبادرات و سنكون ممتنون لكل من حرك المياه الراكدة و القى بالحجر في البرك الآسنة من أجل خلق التنمية.

دكتور جمال تشكركم جريدة البديل السياسي على كلماتكم التوضيحية،باعتباركم غيورين على تاونات واهلها

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار