جريدة البديل السياسي- جميل سالم
كهف أفلاطون:
أمثولة كهف أفلاطون هي جزء من كتابه الجمهورية، وتستخدم لتوضيح أفكار فلسفية حول المعرفة والواقع.
تصور الامثولة مجموعة من السجناء المقيدين في كهف مظلم، يجبرون على مشاهدة ظلال للأشياء على جدار الكهف، وهي كل ما يعرفونه عن العالم. يتحرر أحد السجناء ويخرج من الكهف، ليكتشف العالم الخارجي والحقائق الحقيقية تحت ضوء الشمس. عندما يعود ليخبر زملاءه، يواجه الرفض، حيث يفضلون الظلال المألوفة على الحقائق غير المألوفة.
مراجعة لأهم الأفكار في أمثولة كهف أفلاطون:
- الجهل مقابل المعرفة:
تمثل الأسطورة مواجهة بين الجهل الذي يعيشه السجناء والمعرفة التي يكتسبها السجين المتحرر. يرى أفلاطون أن غالبية الناس عالقون في أوهامهم، غير مدركين للحقائق الأعمق التي تتجاوز الإدراك الحسي.
- النور كرمز للحقيقة:
في الأمثولة، تعتبر الشمس رمزًا للحقيقة المطلقة والمعرفة العليا، حيث تعكس فكرة “العالم المثالي” في فلسفة أفلاطون، وهي الفكرة التي تسعى نحو تجاوز الواقع الحسي إلى الحقائق الأسمى.
- تجربة التحول الفلسفي:
خروج السجين من الكهف يمثل تحولًا فكريًا ومعرفيًا، حيث يبدأ الفرد في إدراك الحقائق الجوهرية بعد أن كان محصورًا في أوهام الحياة المادية، مما يعكس تحولًا من الجهل إلى الحكمة.
- رفض الحقيقة:
يبرز رفض السجناء لسماع السجين العائد حقيقة مقاومة البشر للحقائق غير المألوفة، سواء كان بسبب الراحة أو الخوف من التغيير. يشير هذا إلى الصعوبات التي تواجه الأفكار الجديدة والتحديات التي تواجهها في المجتمع.
- الدور التربوي للفيلسوف:
يعبر أفلاطون عن دور الفيلسوف كمرشد يسعى لتحرير المجتمع من الأوهام، حتى لو قوبل بالعداء. الفيلسوف هنا ليس مجرد متأمل في الحقائق، بل عليه مسؤولية محاولة نقل المعرفة وتوجيه المجتمع نحو العدالة والحكمة.
أهمية أمثولة كهف أفلاطون:
تبقى أمثولة كهف أفلاطون واحدة من الرموز الفلسفية الأكثر تأثيرًا، إذ تعبّر عن الصراع الدائم بين الواقع والوهم، والمعرفة والجهل، وضرورة البحث عن الحقيقة حتى في وجه الرفض أو المقاومة
تعليقات
0