جريدة البديل السياسي |منبر البديل السياسي

كلمة رثاء و تأبيـن في حق الصديق ولأخ المرحوم سيدي حدو بكموس (رحمه الله)؛ بمناسبة الذكرى الحادية عشر لوفاته

download-14-3

جريدة البديل السياسي 

كلمة  رثاء و تأبيـن في حق الصديق ولأخ المرحوم سيدي حدو بكموس (رحمه الله)؛ بمناسبة الذكرى الحادية عشر لوفاته

لا شيء أصعب من فقدان عزيز علينا، ولا يوجد كلمات تعبر عما في داخلنا، ولا يسعنا سوى أن نرضى بقضاء الله وقدره فالموت علينا حق لا مفر منه، وقضت السنن الكونية أن هنالك أشخاصا يعبرون في دنيا البشر ويقدر المولى أن لا يكون مرورهم عادياً فما بناء الحضارة إلا تراكم بصمات هؤلاء الأشخاص وعادة ما يكون هؤلاء جسرا لعبور الخير ليوفيهم الله الجزاء الأوفى.

فهنيئاً لنا أننا عرفناك، وحمداً لله أنك كنت الرجل الذي نعتز بالقول إنك صديق صادق في علاقاتك معنا وبيننا وأخ ورفيق.

لست أدري لماذا كلما حاولت أن أكتب لأقول فيك كلمة رثاء تطفر الدمعة من عيني! وقلبي يعتصر ألماً. لقد عهدتك محبّاً للحياة، لا بل عاشقاً لها، مخلصاً في صداقتك، عظيم الهمّة، نظيف القلب واليد واللّسان. لن أحاول في كلمتي هذه استذكار كل ما فعلت، وقلت.

أيها الفقيد العزيز ؛

تركتنا إلى المقام الأعلى دار البقاء، مودعاً دار الفناء التي شغلت فيها حيّزاً مرموقاً من العطاء، كنت أيّها الصديق العزيز قريباً من قلوبنا جميعاً، فليس من قبيل الصدفة أن صورتك غادرت عيوننا إلى قلوبنا لتستقر هناك. في ارتحالك الصامت، اقفلت الباب في غفلة عن الجميع، بهدوء وقور طويت صفحة العمر، لم تزعج احداً، تماماً كمسار عمرك،

 

عرفنا الفقيد سيدي حدو بكموس هادئاً ، متسامحاً ، راضياً ، قنوعاً ، ملتزماً بإنسانيته كما هو ملتزم بدينه وواجباته الدينية .

حمل الامانة بإخلاص ، واعطى للحياة والناس جهده وخبرته وتجربته وحبه لهم .

تمتع بخصال ومزايا حميدة جلها الايمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب ، متميزاً بالدماثة ، والتواضع الذي زاده احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب الناس وكل من عرفه والتقى به. وهل هناك ثروة يبقيها الانسان بعد موته أكثر من محبة الناس ..؟!

ها هي الأيام والأسابيع تمر وشريط الذكريات ترتسم معالمه في خيالي وأنا غير مصدق أن سنه كأمله مرت  على فراقك وإذا بالأيام والأشهر والسنون تمر فينا ونحن نعيش الذكريات  فقد رحلت عن هذه الدنيا الفانية ، وعزاؤنا أن تركت فينا من يعوضنا عن  فراقك أنهم الزوجة والأبناء الأوفياء الصادقين المخلصين هم على دربك وسيرتك ونهجك في الحياة  هم عائلتك المتميزة بالصدق والموضوعية والمحبة .

لقد أثارت فاجعة رحيلك ومفاجأتها غصة في الحلق، وانحسارا لمدد الرفقة الجميلة، وانطفاء لومضة نبل إنساني. وإذا اجتمع في المرء النبل وحب الخير وكرامة النفس والوقوف عند الحق فقد ترك الدنيا وهي أحسن مما وجدها… وفي هذا عزاء لنا وأي عزاء.

وأشهد الله أن  الأخ والصديق ترك الدنيا أحسن مما وجدها، فلم تكن حاجته وضعف حيلته في أول حياته وصروف الإنهاك التي مر بها أو مرت به، إلا دافعا جميلا لصنع الخير عندما أدركته الدنيا .. وإن فيه خصلتين أقدرهما أيما تقدير: كرامة النفس ونُبل المقصد.

لقد رحل عن الدنيا وهو زائد فيها، ولم يكن زيادة عليها، وقد تركها أحسن مما وجدها.

ولم اجد سوى هذه الكلمات على فراقك ايها الاخ الصديق المرحوم سيدي حدو بكموس وغداً سيذكرك الزمان لم يزل للدهر انصاف وحسن جزاء

رحم الله فقيدنا المرحوم حدو بكموس واسكنه فسيح جناته والهم ذويه الصبر والسلوان … انا لله وانا اليه راجعون

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي