جربدة البديل السياسي – حسين العربي
سواحل إقليم الناظور، خلال الفترة الأخيرة، على وقع عودة مقلقة لنشاط شبكات تهريب المخدرات، في مشهد يثير تساؤلات عميقة حول مستوى المراقبة والردع، ويعكس كيف تحولت بعض النقاط الساحلية إلى فضاءات شبه مفتوحة تتحكم فيها شبكات منظمة، تتحرك بثقة وتفرض إيقاعها الخاص.
ووفق معطيات متداولة محليًا، تستعد إحدى أخطر شبكات تهريب المخدرات والبشر المرتبطة بالمنطقة لاستئناف عملياتها انطلاقًا من سواحل جماعتي بوعرك وأركمان، مع اعتماد بحيرة مارتشيكا كنقطة عبور رئيسية في اتجاه الضفة الأخرى.
وتفيد نفس المعطيات بأن الشحنة المرتقبة توصف بالضخمة، إذ يُقال إنها تصل إلى نحو طنين من مخدر الشيرا، جرى تخزينها داخل منزل يُستعمل كمخبأ آمن.
المثير للقلق في هذه التطورات لا يقتصر على حجم الكمية المتداولة، بل يتجلى أساسًا في الطريقة التي تُدار بها العمليات، حيث يسود انطباع بأن التحركات تتم في وضح النهار وبقدر كبير من الاطمئنان، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول كيفية تمرير مثل هذه الأنشطة دون عراقيل تُذكر.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن زعيم هذه الشبكة يقيم خارج أرض الوطن، ، لكنه يظل حاضرًا بقوة في تفاصيل ما يجري على السواحل، إلى حد أن اسمه بات مرتبطًا محليًا بتنظيم حركة القوارب وتحديد توقيت الإبحار والتوقف.
علما ان مسري هذه الشبكة المعروفين بتحركاتهم في جميع النواحي ويتعلق الأمر بكل من ( الهالك و الراديو ALHALAKوARADIO) و ( اتشيبيتا) الخبير في سياقة ( الفانتوم )كما يُتداول في أوساط التهريب أنه يعتمد أسلوب “شراء الطريق”، في تعبير يوحي بإمكانية وجود تهاون أو اختراق محتمل داخل بعض دوائر المراقبة، مستغلًا ظروفًا زمنية.
وفي إطار إعادة ترتيب أوراقها، قامت الشبكة، بحسب نفس المعطيات، بتكليف أحد أبناء المنطقة، المعروف باسم “الحاج جواد ”، بالإشراف المباشر على التنفيذ .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشبكة نفسها حاولت في وقت سابق نقل نشاطها إلى مدن أخرى، من بينها الحسيمة والجبهة، غير أنها اصطدمت هناك بتدخلات أمنية صارمة دفعتها إلى التراجع، قبل أن تعود من جديد إلى سواحل المهندس الجزيرة تحت نفوذ جماعة بوعرك ، حيث يبدو أنها وجدت ظروفًا أكثر ملاءمة.
ولنا عودة للموضوع لاحقا


تعليقات
0