عقل وحجز ممتلكات وأموال مسؤولين ومنتخبين

جريدة البديل السياسي
قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بمحكمة الاستئناف بمراكش، متابعة مسؤولين ومنتخبين بارزين بالمدينة الحمراء، في ملف السطو على أملاك الدولة، وأمر بعقل وحجز جميع الأموال والقيم المنقولة والممتلكات والعائدات المملوكة للمتهمين، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال من أجل محاكمتهم بالمنسوب إليهم.
وسبق للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش إحالة تسعة منتخبين ومسؤولين كبار على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى المحكمة نفسها، ضمنهم العمدة السابق للمدينة، العربي بلقايد، والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان. كما أحال الوالي السابق لجهة مراكش آسفي، عبد الفتاح البجيوي، على محكمة النقض، للاختصاص في التحقيق معه، في إطار مسطرة الامتياز القضائي، ويواجه هؤلاء المسؤولون تهم استغلال النفوذ وتزوير وثائق رسمية واستعمالها وتبديد أموال عمومية.
والتمس الوكيل العام للملك من قاضي التحقيق اتخاذ تدابير إغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر بالوالي السابق، عبد الفتاح البجيوي، والعمدة السابق لمدينة مراكش، العربي بلقايد، عن حزب العدالة والتنمية، ونائبه الأول، يونس بنسليمان، وهو نائب برلماني التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، ومدير الوكالة الحضرية السابق، خالد وية، الموجود رهن الاعتقال على ذمة قضية أخرى، وعبد العزيز البنين البرلماني السابق وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، واسماعيل أومغاري نائب عمدة مراكش حاليا، ورئيس سابق لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، ومديرين سابقين للأملاك المخزنية، وهما بوعلالة نور الدين، والعمري مولاي ادريس، والمدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار، عبد الرحيم خير الدين، ورئيس قسم التعمير السابق بولاية الجهة، رشيد لهنا، بالإضافة إلى مسير مجموعة شركات في ملكية البرلماني بنسليمان.
وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حول شبهة تبديد العقار العمومي بالجهة تحت ذريعة الاستثمار، وتفويت العقار العمومي لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي وذلك بتوظيف «لجنة الاستثناءات»، التي كان يرأسها الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي. وهي الشكاية التي أحالها الوكيل العام للملك على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل إجراء الأبحاث والتحريات بخصوص المعطيات الواردة فيها.
وأوردت الشكاية أنه تم استغلال آلية «لجنة الاستثناءات» من أجل تفويت عقارات عمومية إلى خواص تحت غطاء الاستثمار، حيث تم الترخيص بإنجاز مشروع سكني بالقرب من منطقة «سيدي الضو» وكان في البداية عبارة عن سكن اجتماعي وهو المشروع المسمى بـ«تاركة بريستيج»، مع العلم أن المنطقة مخصصة للفيلات، والترخيص لمحطة وقود بمنطقة «العزوزية» بالقرب من المدرسة الفندقية، والترخيص لبناء فندق بالقرب من المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة «العزوزية»، والترخيص في منطقة خضراء لمحطة وقود ومطعم على مستوى الطريق المؤدية إلى الدار البيضاء مرورا بمنطقة الحي الصناعي، والترخيص لمحطة الوقود بالمكان نفسه.
كما تم الترخيص بإنشاء مدرسة ومصحة خاصة على مساحة تقارب هكتارين، وتفويت عقار عمومي في منطقة «تاركة» لأحد الأشخاص من أجل إنجاز ملاعب رياضية، ومنح رخصة البناء لمشروع سكني تابع لوزارة الأوقاف بالقرب من مقر ولاية الجهة على مستوى الطريق المؤدية إلى الدار البيضاء (منطقة بلبكار)، كما تم تفويت عقار عمومي تابع للأملاك المخزنية مخصص لمؤسسة تعليمية بمنطقة «سيدي يوسف بن علي» لرئيس المقاطعة، الذي فوته بدوره لشخص آخر من أجل إنشاء محطة للوقود بالقرب من «الواحة».
وطالبت الشكاية، كذلك، بالتحقيق في الخروقات والتجاوزات التي شابت برنامج «مراكش الحاضرة المتجددة»، الذي رصدت له ميزانية تبلغ 60.3 مليار درهم على مدى أربع سنوات من سنة 2014 إلى غاية 2017، وأكدت الشكاية أنه مشروع ضخم يهم عدة محاور وبنيات وخدمات عمومية، وأشارت إلى أن هذا البرنامج عرف عدة خروقات وتجاوزات ساهمت في تعطيله وتأخير إنجازه وفق المواصفات المطلوبة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار