جريدة البديل السياسي – نورالدين عمار.
في إطار جهود الارتقاء بأداء فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، احتضنت مدينة سيدي بنور، نهاية الأسبوع المنصرم، لقاءً تكوينياً حول تدبير الجودة واللوجستيك في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نظمته شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بإقليمي سيدي بنور والجديدة، يومي السبت والأحد 31 يناير و1 فبراير 2026، بفندق السانية. ويندرج هذا اللقاء ضمن البرنامج السنوي للشبكة، الرامي إلى تقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية لمختلف الفاعلين، في إطار مشروع المقاربة الالتقائية ورهانات التنمية الجهوية الاقتصادية العادلة، الهادف إلى دعم دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الدار البيضاء–سطات، وذلك بشراكة مع جهة الدار البيضاء–سطات، وولاية الجهة، والمديرية الجهوية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
. وقد خُصص اليوم الأول، السبت 31 يناير 2026، لتنظيم ورشة تشاورية لفائدة منسقي الأقاليم، شكلت محطة أساسية لتعزيز المقاربة التشاركية وتكريس التنسيق المحلي والجهوي. وتم خلال هذه الورشة التذكير بمنهجية الاشتغال المعتمدة برسم سنة 2026، وتحديد مراحل الإعداد للدورات التكوينية المقبلة، إلى جانب مناقشة الجوانب التنظيمية واللوجستية، واقتراح أماكن وتواريخ الأنشطة المقبلة، فضلاً عن تقديم معطيات حول عدد المستفيدين المسجلين بكل إقليم. أما اليوم الثاني، الأحد 1 فبراير 2026، فقد خُصص للقاء التكويني، الذي عرف مشاركة وازنة لممثلي التعاونيات والجمعيات التنموية والمقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين. وتم خلاله تقديم الإطار العام وأهداف التكوين، مع التركيز على الدور المحوري للتكوين في تجويد الممارسات التدبيرية وتحسين الأداء الاقتصادي والتنظيمي للمشاريع.
وشمل البرنامج محاور متعددة، من بينها مدخل إلى الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ورهانات التنمية الجهوية، وتدبير الجودة كآلية لتحسين المنتوج والخدمات، والتدبير اللوجستيكي وسلاسل التوريد باعتبارها عاملاً أساسياً في رفع النجاعة والتنافسية، إضافة إلى الحكامة الجيدة والتدبير المؤسساتي، والتسويق والولوج إلى الأسواق. كما تميز اللقاء بتنظيم ورشات تطبيقية تفاعلية، أتاحت للمشاركات والمشاركين فرصة تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى، وأسفرت عن بلورة مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تعزيز استدامة مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين مردوديتها الاقتصادية وقدرتها التنظيمية.
واختُتم هذا اللقاء التكويني بتقديم خلاصات الورشات وتوزيع شواهد المشاركة، في تأكيد جديد على التزام شبكة الجمعيات الدكالية بدعم فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وترسيخ ثقافة التكوين المستمر كمدخل أساسي للتجويد والتحسين، وتعزيز الشراكات والتنسيق بين مختلف المتدخلين خدمةً لأهداف التنمية الجهوية الاقتصادية العادلة.




تعليقات
0