سباق محموم ل”شناقة” الانتخابات لتدشين حملة انتخابية قبل الاوان عبر دوريات كرة القدم و ”قفة” رمضان..!!

جريدةالبديل السياسي: جمال التاودي
سباق محموم ل”شناقة” الانتخابات لتدشين حملة انتخابية قبل الاوان عبر دوريات كرة القدم و ”قفة” رمضان..!!
في الوقت الذي كنا ننتظر من الاحزاب السياسية تقييم انجازات النصف المرحلي للولاية الانتخابية، نجد رجال السياسة و محترفي الانتخابات يقومون بتسخينات و يعبؤون كل الوسائل للدعاية الانتخابية قبل الاوان… خاصة المجالس المسيرة التي خرجت عن المنطق التدبيري، و تركت دواليب التسيير مؤجلا الى حين..و بدأوا في “شحد سكاكين” الدعاية السياسية لإنجازاتهم الوهمية..
فكان من المنطقي اتمام الولاية الانتخابية بالبحث عن الدعم و التمويل، لتنفيذ ما تم تسطيره في برامجهم الانتخابية التي تم من خلاله التعاقد مع المواطنين.. لكن نجد ساكنة اقليم تاونات المغلوبة على أمرها، قد اصيبت بمرض النسيان، و انخرط جلهم في خطة الاحزاب السياسية التي تسوق لهم الوهم…
فعلا، يصعب تفسير سلوكيات بعض رجال السياسة في تعاملهم مع بعض انصارهم الذين يعاملونهم “كقطيع” يروضونه حيثما ارادوا، مستعملين عدة وسائل و أليات للسيطرة على عقولهم، عبر وسائل مشروعة، و اخرى غير مشروع، و سنحاول تلخيص ذلك من خلال ثلاث ميكانيزمات:
👈*- استعمال “قفة رمضان” لأهداف انتخابية.
نعلم ان المغاربة يتميزون ببعض الخصل الحميدة من شيم و مميزات التي تدخل في خانة التآزر و التضامن الذي يؤطرهم، لكن نجد “شناقة الانتخابات” يستغلون تلك القيم و الخصال لأهداف خبيثة، من خلال استغلال حاجة و سداجة السكان بتقديم “قفة رمضان” لتجديد الولاء و التبعية و بالتالي ربح اصواتهم لأهداف انتخابية..
👈*- تنظيم دوريات كرة القدم في رمضان.
يعد اهم خزان للانتخابات هي فئة الشباب، لكن الاحزاب تستثمر خبرتها في استمالتهم و اللعب على الوتر الحساس لهذه الشريحة العمرية المتعطشة للرياضة عموما، و كرة القدم على وجه الخصوص.. فيتم اللجوء الى تمويل دوري رمضان من خلال شراء الاقمصة و تمويل الجوائز و غيرها من الوسائل التي تصب في نفس المنحى، للسيطرة على عقول الشباب..
👈*- استهداف الفلاح في هذا الشهر الفضيل.
لم ينجو الفلاح المسكين من مكر و خديعة سماسرة الانتخابات، و ذلك من خلال استغلال حاجته الى التمويل و الدعم لتربية قطيعه و تقديم العلف، و تزويده ببعض رؤوس الماشية ..
كل هذه الوسائل البرغماتية تصب في الخطة المحكمة للسياسيين بالاقليم، من اجل إحكام قبضتهم على اكبر عدد من السكان، باعتبارهم خزان انتخابي..
و لهذه السلوكيات الخبيثة و الممارسات المشينة تداعيات على تنمية المدينة، كما تعمل على رهن مصير الساكنة من خلال استدامة الفقر و كما هو مبين في النقاط التالية:
🔴*- عدم الالتزام باستكمال البرامج الانتخابية.
تدشين الحملة الانتخابية قبل اوانها، يجعل جل الاحزاب تضيع فرص اتمام البرامج التنموية التي سبق لها برمجتها في بداية الولاية.. و للأسف الشديد نجد بعض السياسيين ذوي الضمائر الميتة تساهم في هدر الزمان التنموي، عبر ضياع وقت مهم من الولاية الانتخابية التي لم تنتهي بعد، و تلجأ المجالس الجماعية الى استعمال سيارات الدولة و باقي المعدات و الاليات في دعاية انتخابية قبل اوانها…
🔴*- اعادة توطين الفقر بالاقليم.
اخطر تداعيات الحملات الانتخابية التي دشنتها الاحزاب، هي تكريس الفقر لدى الساكنة.. على اعتبار ان تقديم القفة في رمضان لا يحل مشكل الفقر بقدر ما يعمل على استدامته، لان المواطن يحتاج الى مشاريع مدرة للدخل، و ليس “البقشيش الانتخابي” الذي يعمل على تبنيج العقول المحتاجين و بصيرة المسؤولين.. غير ان الدولة كانت محقة حينما جاءت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي كان هدفها خلق مشاريع تنموية، لكن سوء استغلال هذه المبادرة و تسييسها ادى الى انزياحها عن الاهداف التي دشنت من اجلها..
⬅على كل حال، تبقى تلك السلوكيات التي تستعملها الاحزاب باقليم تاونات في هذا الشهر الفضيل لإستمالة الانصار، و استغلال الساكنة كزبناء محتملين، من خلال تقديم القفة و غيرها، التي تبقى مدانة اخلاقيا، و مجرمة قانونيا، لان وزارة الداخلية تفطنت الامر و عملت على اصدار قانون ينظم الاحسان العمومي، لتقطع مع كل الممارسات الاستغلالية التي تضرب كرامة المواطن في مقتل.. لقد صدق المفكر مصطفى حجازي، حينما غاص في قراءة سوسيولوجية السلوك الانساني في علاقته مع الاخر، انطلاقا من تيمة ” الحاجة” و ما تؤدي اليه من خلق التبعية بين البشر من خلال غوص في دراسة ” سيكولوجية الانسان المقهور” .
و عليه يستوجب تدخل الدولة بشكل مباشر ووضع حد لاستغلال المواطن و معاقبة تلك الاشخاص و الاحزاب التي تخرق القانون و تستغل حاجة الناس لاهداف انتخابية..‼
التودي جمال دكتور باحث في التنمية المستدامة$
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار