جريدة البديل السياسي |الجماعات الترابية

رئيس جماعة يفجر معطيات صادمة عن تهريب المخدرات

Mohamed-Bazin

جريدة البديل السياسي 

فجّر محمد بازين، الرئيس السابق لجماعة أورير الشاطئية بشمال أكادير، ورجل الأعمال في قطاع الصيد البحري، فضائح خطيرة تتعلق بتورط شخصيات نافذة بأكادير في الاتجار الدولي في المخدرات.

وكشف بازين في شريط فيديو، معطيات خطيرة عن طرق إدخال المخدرات الصلبة إلى أكادير عن طريق البحر بطرق ملتوية لا تخطر على البال، وذلك باستعمال آليات تمويهية. وحسب الشريط المصور، فقد كشف المتحدث أن مهنيين نافذين في قطاع الصيد البحري، يستغلون نقطة بحرية تسمى “الكيلومتر 17” توجد بين جماعتي أورير وتغازوت شمال أكادير، حيث ينشطون في الاتجار الدولي في المخدرات، وذلك باستعمال دراجات مائية، إذ يتم الدخول بها إلى عمق البحر بسرعة فائقة، حيث توجد بواخر الصيد البحري، ويتم الحصول منها على كميات من مخدر الشيرا وكذلك الكوكايين، ويتم العودة إلى اليابسة بواسطة تلك الدراجات المائية.

وفضح المتحدث تلك العمليات، والتي تتم بواسطة أربع آليات إحداها تم استيرادها من ألمانيا وتبلغ قوتها 1800 حصان، وتقطع حوالي 78 كيلومترا في الساعة داخل عمق البحر، لتصل بسرعة فائقة إلى مكان تواجد البواخر، وتتسلم البضاعة ثم تعود سريعا إلى “النقطة الكيلومترية 17″، حيث تركن تلك الدراجات المائية قرب كشك بعين المكان، فيما يتم تنقيل البضاعة فورا إلى داخل المدينة.

وقال بازين في الشريط المصور إن المعنيين بالأمر، نفذوا خلال سنة 2025 ست عمليات ناجحة، ونفذوا عملية أخرى بداية السنة الجارية، مطالبا السلطات الأمنية والدرك الملكي بضرورة إخضاع هواتف مجموعة من الشخصيات التي ذكرها بالاسم في هذا الشريط، وهم أحد المهنيين في قطاع الصيد البحري، وابنه وشريكهما، ورئيس جماعة ترابية بضواحي أكادير وأحد رجال السلطة، للتحقيق والخبرة، لكشف ملابسات القضية.

واستنادا إلى المعطيات، فإن هذه المعلومات التي فجّرها الرئيس السابق لجماعة أورير، وذكره للمشتبه فيهم بالاسم، وتوضيحه لطريقة اشتغالهم، فجّرت جدلا كبيرا بالمنطقة، وذلك لحساسية الموضوع، وأيضا لارتباط رجال مال ومنتخبين ورجال سلطة بالموضوع. كما باشرت السلطات الأمنية تحرياتها في هذا الملف الذي ستكون له تداعيات كبيرة في الأيام القادمة.

يشار إلى منطقة تغازوت بشمال أكادير، سبق أن كانت مسرحا لمحاولات تهريب دولي للمخدرات. ففي بداية شهر ماي المنصرم، تمكنت عناصر الدرك الملكي، من إحباط عملية تهريب كبيرة من المخدرات عبر منفذ بحري بأحد شواطئ منطقة تغازوت يسمى “لاسورس”، حيث تم حجز 60 رزمة من الشيرا ملفوفة بدقة وعناية، كما تم توقيف أربعة أشخاص يشتبه انتمائهم إلى شبكة إجرامية متورطة في هذا التهريب، وتم خلال هذه العملية نفسها حجز شاحنة صغيرة كانت تحمل الشيرا وقارب مطاطي لتهريب الكمية عبر البحر. وبعد وضع الموقوفين رهن الحراسة النظرية للتحقيق، قاموا بالكشف عن تفاصيل الخطة الموضوعة لتهريب الكمية المحجوزة نحو الخارج عبر البحر، وذلك بمساعدة قائد للدرك الملكي، والذي كانت مهمته تندرج في تسهيل إخراج المخدرات من البر نحو المنفذ البحري مقابل عمولة مالية. وقد أدين قائد الدرك الملكي بسبع سنوات سجنا نافذا في هذه القضية، بعد متابعته بالمشاركة في حيازة المخدرات ونقلها ومحاولة تصديرها للخارج وإفشاء السر المهني، والحكم عليه بأدائه تضامنا مع سبعة مدانين آخرين في الملف، غرامة مالية قدرها 66024138 درهما لفائدة إدارة الجمارك.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي