جريدة البديل السياسي
كشفت مصادر أن غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بالرباط حددت بداية شهر أبريل المقبل موعدا للبت في قضية محمد الحميدي، رئيس المجلس الإقليمي لعمالة طنجة أصيلة، بخصوص القضية التي يتابع فيها حول اختلاسات مالية بغرفة الصناعة التقليدية إبان كونه رئيسا لها.
وحسب المصادر، فإن الحميدي سبق أن قام بالطعن في الحكم الابتدائي الصادر في حقه، حيث كانت الغرفة الابتدائية أصدرت أحكاما قضائية في حق المتهمين في هذه القضية، وعلى رأسهم محمد الحميدي رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة سابقا والمستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يشغل حاليا مهمة رئيس المجلس الإقليمي لعمالة إقليم طنجة أصيلة، إذ أدانت الحميدي بسنتين سجنا، منها سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ وغرامة مالية محددة في 20 ألف درهم، في حين أصدرت أحكاما بالسجن سنة موقوفة التنفيذ في حق ثلاثة متهمين مع غرامات مالية محددة في 5000 درهم لكل واحد منهم، وبرأت مدير شركة ومتصرفا لدى مصالح المالية، بعد أن وجهت للمتهمين تهم حول «الاختلاس وتبديد أموال عامة وتزوير وثائق إدارية»، في وقت حكمت المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية.
وكان الملف عرف مدا وجزرا أمام القضاء، حيث تابعت المحكمة ستة متهمين، فيما لم تتم متابعة الخازنة المكلفة بالأداء سابقا بالغرفة نفسها، وهو القرار الذي جرى استئنافه من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وأيدته الغرفة الجنحية وتم الطعن ضده بالنقض من طرف الوكيل العام للملك.
للإشارة، فإن تحريك هذا الملف، الذي عمر كثيرا أمام جرائم الأموال، جاء بناء على شكاية تقدم بها عضو بالغرفة ضد الرئيس السابق وخمسة أعضاء حول بعض الملفات ذات صلة بالصفقات العمومية، الأمر الذي حرك مفتشين عن وزارة المالية في وقت سابق، قبل أن تقوم بتبرئة الرئيس المذكور آنفا من التهم الموجهة إليه، ليقوم المشتكي من جديد بتوجيه شكاية في الموضوع إلى المصالح القضائية بطنجة، التي أحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث استمعت إلى كافة المشتكى بهم، قبل أن يتم تحويل الملف إلى غرفة جرائم الأموال بالرباط.
وفي رده على هذه الاتهامات أمام المحققين، قال رئيس الغرفة المتهم إن سبب تحريك هذه الشكاية يعود بالأساس إلى الصراعات الانتخابية، وإنه سبق أن فاز على المشتكي في جل الأطوار الانتخابية بالغرفة وكذا على مستوى إحداث بعض اللجان، الأمر الذي لم يرقه ليتوجه إلى القضاء ويقوم بتحريك الملف على عدة جهات، غير أن العدالة قررت، بناء على الأدلة المتوفرة لديها، الفصل في الملف عبر إدانة الحميدي ومن معه حول تهم اختلاسات مالية للمالية العمومية من غرفة الصناعة التقليدية.


تعليقات
0