جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

حصاد 2025: سياسيون ومنتخبون خلف القضبان وآخرون أمام القضاء

images (23)

جريدة البديل السياسي 

شكّلت سنة 2025 محطة فارقة في مسار محاسبة المنتخبين والمسؤولين العموميين، بعدما تواصلت المتابعات القضائية في حق عدد من السياسيين والبرلمانيين ورؤساء الجماعات، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي، تبديد المال العام، واستغلال النفوذ، في سياق تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

من أبرز القضايا التي حُسمت قضائيًا خلال السنوات الأخيرة وارتدّ صداها بقوة في 2025، ملف محمد بودريقة، البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار والرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، حيث صدر في حقه حكم قضائي نهائي بالسجن النافذ، على خلفية قضايا تتعلق بـ النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، بعد مسار قضائي طويل شمل التوقيف خارج أرض الوطن وتسليمه للسلطات المغربية.

كما يقضي رشيد الفايق، البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات نافذة، بعد إدانته في قضية وُصفت بالخطيرة، هزّت الرأي العام الوطني، وتعلقت بتهم جنائية ثقيلة، صدرت بشأنها أحكام نهائية.

وفي السياق ذاته، أُدين محمد الحيداوي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بـ ثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، في الملف المرتبط بتذاكر مباريات كأس العالم بقطر، بعد متابعته بتهم تتعلق بسوء استغلال النفوذ.

في المقابل، ما تزال ملفات أخرى رائجة أمام القضاء دون صدور أحكام نهائية إلى حدود نهاية 2025. ويتعلق الأمر بـ أحمد شدا  القيادي في حزب الحركة الشعبية ورئيس جماعة بني ملال السابق، الذي جرى إيداعه السجن المحلي بعكاشة في إطار الاعتقال الاحتياطي، على خلفية شبهات تبديد أموال عمومية واختلالات في تدبير الصفقات، في انتظار استكمال التحقيقات وصدور الحكم القضائي.

كما يتواصل النظر في ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي، القياديين في حزب الأصالة والمعاصرة، بتهم تتعلق بالتزوير، النصب، واستغلال النفوذ، ضمن شبكة يُشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية عابرة. ولم يصدر في حق المعنيين، إلى حدود الساعة، أي حكم قضائي نهائي.

ومن بين الملفات التي واصلت شدّ انتباه الرأي العام خلال سنة 2025، يبرز ملف محمد مبديع، الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح الأسبق، الذي يتابع أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، على خلفية اختلالات مالية وإدارية مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، استنادًا إلى تقارير رقابية وشكايات رسمية.

وعلى مستوى الجماعات الترابية، قررت النيابة العامة متابعة ياسين الراضي، إلى جانب يوسف الشماك، رئيس المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب، وعبد اللطيف بومهدي، مستشار جماعي، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “ملف السيارة المحضّرة”، التي فجّرت معطيات خطيرة حول شبهات تلفيق تهم جنائية باستعمال مخدرات ووثائق مزورة في سياق صراع سياسي محلي، ولا تزال أطوارها جارية أمام القضاء المختص.

وتشير معطيات متقاطعة إلى أن أزيد من 30 برلمانيًا خضعوا لمتابعات قضائية خلال السنوات الأخيرة، فيما تجاوز عدد المنتخبين المحليين المتابعين في قضايا مالية وإدارية 300 منتخب، من بينهم رؤساء جماعات ونواب ومستشارون، بينما يقضي عدد من السياسيين أحكامًا سالبة للحرية داخل المؤسسات السجنية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي