تغول اخطبوط الصفقات العمومية باقليم تاونات واشكالية تضارب المصالح بالجماعات الترابية..!

فسحة رمضان,,
جريدة البديل السياسي
تغول اخطبوط الصفقات العمومية باقليم تاونات واشكالية تضارب المصالح بالجماعات الترابية..!! من اخطر مظاهر الفساد انتشارا في ذواليب بعض مؤسسات الدولة، هو شيوع استغلال اعضاء الجماعات الترابية لمناصبهم الانتخابية من أجل ربط مصالح خاصة مع الجماعات التي يدبرون شؤونها المحلية، او ان يقوموا بالاستثمار في مشاريع ذات الصلة بتلك الجماعات، او يبرموا معها عقود شراكات، او يمارسون بعض الانشطة، سواء بصفة شخصية او لفائدة احد افراد عائلتهم او اقربائهم، بما فيهم ابنائهم او اصولهم او فروعهم…
لقد تفطنت الدولة لإشكالية تضارب المصالح التي تنخر ميزانية الجماعات.. لذلك اصدرت وزارة الداخلية رسالة – دورية تقنن هذا النوع من التضارب الذي يفقد العمل السياسي مصداقيته.. و تجعل المواطن في حيرة من امره امام هول التناقضات و استغلال النفوذ الحاصل بين الجماعات الترابية و بعض اعضاء مجالسها من خلال الاستفادة من هذه الصفقات… فمن خلال الاطلاع على بعض الصفقات التي تبرمها بعض الجماعات الترابية بمدينة تاونات، و الاطراف التي تفوز بها، تطرح الساكنة اكثر من علامة استفهام حول تلك الوجوه المحظوظة التي تمتلك مقاولات و الشركات النائلة لتلك الصفقات، خاصة تلك التي تعلن عنها الجماعة الترابية التي يكونوا فيها منتخلون…
و بالرغم من ان وزارة الداخلية اصدرت دورية في هذا الشأن، تحت عدد 1854D في 17 مارس 2022، موجهة الى السادة ولاة الجهات و عمال العمالات و الاقاليم قصد مواجهة حالات تضارب المصالح بين الجماعات الترابية و اعضاء مجالسها، و ذلك من اجل ربط المسؤولية بالمحاسبة و تكريس الشفافية في الاستفادة من الصفقات بتلك الجماعات الترابية…
و ليتضح المشهد اكثر، سنعرج على بعض الجماعات بالاقليم، و نخص بالذكر، بعض جماعات تاونات التي يمتلكون اعضائها مقاولات، و يستثمرون في عدة مجالات و انشطة بالاقليم، لكونهم يمارسون مجموعة من الانشطة ذات الصلة بالجماعات.. كما هو الشأن لأحد اعضاء المحظوظين الذي فازت مقاولاته بصفقة اصلاح قنوات الري و” الاعطاب”التي يعرفها مشروع السقي الساهلة.. هذا الورش الفلاحي تم افشاله و مازال البعض يعتبره بقرة حلوب لصرف الميزانية، في تضارب فج للمصالح التي جرمته المذكرة التي اصدرتها وزارة الداخلية سنة 2022… فعلا، لقد صرفت اكثر من 600 مليون سنتيم التي خصصت لصفقة اعادة اصلاح قنوات الري و سد الثقوب بمشروع السقي الساهلة..
و لكن بدون جدوى، بحيث تم هدر المال العام و استفادة اصحاب المقاولة النائلة للصفقة من ميزانيات ضخمة، وبقي المشروع بدون اصلاح.. لا ماء، لا اشجار، لا فواكه، رغم ان الدورية الوزارية حثت على ربط المسؤولية بالمحاسبة…
نناشد سلطات المراقبة، إلى دعوة مفتشية وزارة المالية و مفتشية وزراة الداخلية، و قضاة مجلس الأعلى للحسابات لزيارة بعض جماعات تاونات من اجل التدقيق و افتحاص الصفقات التي ابرمتها مؤسسات عمومية من داخل بعض جماعات تاونات..
كما ندعو الى القاء نظرة على سجل الصفقات التي ابرمت ببعض جماعات تاونات و تحديد الاطراف التي فازت بهذة الصفقات، فسنصاب بالسكتة القلبية بعد معرفة المستفيدين منها..!!
الدكتور جمال التودي
باحث في التنمية
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار