مغاربة العالم

بثينة بوعبيد: قنصل عام بروح إنسانية وتفاعل مثمر مع مغاربة شمال الراين – فيستفاليا .

الأستاذ جمال الغازي- جريدة البديل السياسي

بثينة بوعبيد: قنصل عام بروح إنسانية وتفاعل مثمر مع مغاربة شمال الراين – فيستفاليا .

في مشهد دبلوماسي متجدد يجمع بين الحضور الرسمي والتواصل الإنساني، تبرز السيدة بثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية في دوسلدورف، كمسؤولة دبلوماسية راقية ومتفاعلة بجدية مع الجالية المغربية في ولاية شمال الراين – فيستفاليا، أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد المغاربة المقيمين بها.

منذ توليها مهامها، أظهرت السيدة بوعبيد فهما عميقا لاحتياجات الجالية، حيث جعلت من القنصلية فضاء مفتوحا للحوار والعمل المشترك، بدلا من أن تقتصر على دورها التقليدي كهيئة إدارية.

فقد تبنّت نهجا يقوم على التفاعل المباشر والمستمر مع المواطنين، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو عبر دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية التي تعزز الروابط بين المغاربة ووطنهم الأم.

في كل مناسبة، تثبت السيدة بثينة بوعبيد أن الدبلوماسية القنصلية ليست مجرد إجراءات إدارية بحتة، بل هي أيضا رسالة إنسانية ومسؤولية اجتماعية. من خلال استقبالها الدائم للمواطنين وسماع انشغالاتهم، تمكنت من كسب ثقة الجالية وإعطائها إحساسا بأن القنصلية ليست مجرد مكتب معاملات وتقديم وثائق ، بل بيت للمغاربة في الخارج.

كما لعبت دورا أساسيا في تحسين جودة الخدمات القنصلية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتسريع المعاملات الإدارية، والتأكد من أن كل فرد يحصل على حقوقه دون تعقيدات بيروقراطية غير ضرورية.

لم يتوقف عمل القنصلية عند تقديم الوثائق والخدمات الإدارية، بل امتد إلى مواكبة القضايا الاجتماعية لمغاربة العالم من خلال المصلحة الاجتماعية التابعة للقنصلية، والتي أصبحت ركيزة أساسية في خدمة الجالية المغربية بولاية شمال الراين – فيستفاليا.

بفضل دعم السيدة بثينة بوعبيد، قامت هذه المصلحة بدور هام في متابعة الملفات الاجتماعية والثقافية للمغاربة المقيمين بألمانيا، من خلال تقديم استشارات ، توضيحات ، متابعة الحالات الاجتماعية المعقدة، والمساعدة في حل النزاعات التي قد تواجه بعض أفراد الجالية او الجمعوية.

كما ساهمت في إرشاد المغاربة حول حقوقهم وواجباتهم في بلد الإقامة، والتنسيق مع السلطات المحلية عند الضرورة لضمان حماية مصالحهم.

. وقد حرصت القنصلية، عبر مصلحتها الاجتماعية، على تقديم الدعم اللازم في حالات الطوارئ، مثل المساعدة في إعادة جثامين المتوفين إلى أرض الوطن، والتدخل في بعض القضايا الإنسانية التي تتطلب تدخلا قنصليا خاصا.

خلال شهر رمضان، كان للسيدة بوعبيد حضور بارز في عدد من الفعاليات التي نظمتها الجالية، حيث حرصت على دعم الأنشطة الدينية ، الاجتماعية، والثقافية مؤكدة على أهمية التعاون بين القنصلية والمغاربة في المهجر لضمان استمرارية الروابط الثقافية والدينية.

. كما قامت المصلحة الاجتماعية التابعة للقنصلية بالتنسيق مع عدد من الجمعيات المغربية في الولاية لتنظيم مائدة الإفطار الجماعي يوم 29.03.2025 ، حرصت السيدة القنصل العام شخصيا على الترحيب بكل الضيوف من أئمة ،وعاظ، مقرئين، وممثلي الجمعيات، في لمسة إنسانية نادرة تذكّر الجميع بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ بالتواضع والاحترام ، كانها تقول لهم “أنتم بين أهلكم وفي بيتكم”، حيث استقبلت القنصل العام الضيوف، مؤكدة أن خدمة الجالية شرف وواجب وطني.

. كانت البعثة الدينية المكونة من 23 إماما و12 أستاذا المبعوثين من مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة المقيمين في الخارج ، البعثة التي زارت العديد من المساجد في منطقة ولاية شمال الراين/فيسفاليا.

وفي لفتة كريمة، خصصت السيدة القنصل العام جزءا كبيرا من كلمتها لتكريم جميع المساهمين في إنجاح هذه المبادرة، من مؤسسة البنك الشعبي ومؤسسة الرحمة التي تقدم جهود في الدعم الخيري والاجتماعي إلى السيدة إكرام اليزيدي صاحبة “نسرين بلاص” اين اقيم حفل التكريم ، وكذلك الأفراد الذين قدموا الدعم، مشيدة بالعمل الجماعي الذي يمثل سر النجاح.

بصوت يملؤه الإخلاص، اختتمت السيدة بثينة بوعبيد الحفل بدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، سائلة المولى عز وجل أن يجعل هذا الشهر الفضيل شهر خير وبركة على المغرب وأبنائه في كل مكان. في الاخير اقول : ما يميز السيدة بثينة بوعبيد ليس فقط كفاءتها الدبلوماسية، بل أسلوبها الإنساني المتواضع.

شهادات الجالية تتحدث عن قنصل عام قريبة من الناس، منصتة لهم، تحرص على معالجة مشاكلهم بجدية واحترام.

فبدلا من أن تنأى بنفسها خلف جدران المكاتب الرسمية، اختارت أن تكون في قلب التفاعل مع الجالية، تسعى إلى بناء جسور الثقة بين المواطنين ومؤسسات بلدهم الأم.

إن تجربة القنصلية العامة للمملكة المغربية في دوسلدورف تحت اشراف السيدة بثينة بوعبيد تُعد نموذجا للدبلوماسية الحديثة، حيث يتكامل العمل القنصلي مع البعد الإنساني والاجتماعي، مما يعزز انتماء المغاربة بالخارج إلى وطنهم، ويجعل من القنصلية شريكا حقيقيا في بناء مستقبل مغاربة العالم في ألمانيا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار