جريدة البديل السياسي – بقلم الاستاذ جمال الغازي
الشاطئ الاصطناعي بكورنيش الناظور: قراءة هادئة في القرار والانتظارات
خلال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الناظور المنعقدة في شهر مارس 2025، صادق المجلس على تخصيص مبلغ 720 مليون سنتيم من الفائض المالي للجماعة، الذي بلغ آنذاك حوالي 4 مليارات سنتيم، وذلك من أجل المساهمة في تهيئة الشاطئ الاصطناعي المتواجد بكورنيش المدينة.
وحسب المعطيات التي تم تقديمها خلال الدورة، فقد شمل هذا الغلاف المالي أشغالاً مرتبطة بتهيئة الفضاء، من بينها جلب الرمال وتوفير بعض التجهيزات الأساسية كحاويات النفايات، بهدف تحسين جاذبية الشاطئ وضمان ظروف أفضل لمرتاديه.
غير أنه، وإلى حدود 25 يناير 2026، يلاحظ المتتبعون للشأن المحلي أن هذه الأشغال لم تظهر بعد على أرض الواقع، وهو ما يفتح المجال لتساؤلات مشروعة حول آجال التنفيذ، وتدبير هذا القرار، والإكراهات التي قد تكون حالت دون تفعيله في الوقت المحدد.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل آخر ذو طابع مؤسساتي يتعلق بكون الشاطئ الاصطناعي يُعد في الأصل جزءاً من المشاريع التي أشرفت على إنجازها وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، كما أنه يقع ضمن مجال تدخلها الترابي. وهي وكالة تستفيد من تمويلات عمومية مهمة، حيث حظيت مؤخراً بدعم مالي معتبر من عدة قطاعات وزارية.
ومن هذا المنطلق، يطرح عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي تساؤلات حول جدوى مساهمة جماعة الناظور في تمويل هذا المشروع، في ظل محدودية مواردها، وحاجتها إلى توجيه ميزانيتها نحو أولويات أخرى ذات طابع اجتماعي وخدماتي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
إن هذه الملاحظات لا تقلل من أهمية المشاريع المهيكلة أو من دور الشراكات المؤسساتية، بقدر ما تسعى إلى فتح نقاش هادئ ومسؤول حول تحديد الأولويات، وتكامل الأدوار بين الجماعة والوكالات العمومية، وضمان نجاعة صرف المال العام بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها.
ويبقى الأمل معقوداً على توضيح الصورة للرأي العام المحلي، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز التواصل المؤسساتي، بما يعكس حرص الجميع على الحكامة الجيدة وخدمة التنمية المحلية.
ملاحظة : ركزت في هذا المقال فقط على ما نشره الفاعل الجمعوي الاخ سي حسن الصبابي Hassan Essabbabi


تعليقات
0