جريدة البديل السياسي
يواصل فريقا نهضة بركان والجيش الملكي سعيهما لتعزيز موقعهما في سبقا التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، حيث تمكن فريق الجيش الملكي من تحقيق فوز مهم على حساب يانغ أفريكانز التنزاني، ليبقى العساكر على بعد نقطة واحدة فقط من حسم بطاقة التأهل إلى الدور الموالي.
في المقابل، تعقدت وضعية نهضة بركان، بعدما تكبد هزيمته الثانية تواليًا أمام فريق باور دينامو الزامبي، في مباراة عمّقت جراح الفريق البرتقالي، وأعادت طرح التساؤلات حول مدى قدرة بطل المغرب على استعادة إشعاعه القاري.
وفي حديثه للجريدة ، أكد الإطار الوطني محمد كنز أن الفريق البركاني ظهر هذا الموسم بشكل متذبذب، خاصة بعد مغادرة عدد من اللاعبين الذين كانوا يشكلون ركائز أساسية داخل المنظومة، مشيرًا إلى أن نهضة بركان أصبح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مطالبًا باسترجاع شخصيته المميزة على الصعيد الإفريقي.
وأوضح كنز أن نهضة بركان يخوض تحديًا جديدًا في مسابقة تختلف من حيث المستوى الفني عن كأس الكونفدرالية الإفريقية، قائلاً:“المستوى الفني في دوري أبطال إفريقيا لا يشبه نظيره في كأس الكونفدرالية، فالفرق المشاركة تمتلك كعبًا عاليًا، كما تختلف الطموحات والقيمة السوقية للاعبين والقيمة المالية للمسابقة”.
ولم ينفِ كنز وجود ارتباك داخل الفريق البركاني، معتبرًا أن المدرب معين الشعباني لم ينجح بعد في تقديم الأداء المقنع هذا الموسم، خاصة عقب الهزيمة القاسية وغير المقبولة أمام بيراميدز المصري. كما وجّه عتابًا لجماهير نهضة بركان، مطالبًا إياها بتقديم دعم أكبر للفريق، نظرًا للإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها، وحاجته الماسة لمساندة جماهيرية متواصلة.
ويرى محمد كنز أن نهضة بركان، في حال نجح في بلوغ الدور الموالي، قد يظهر بوجه مغاير وبمستوى أفضل، موضحًا: “لدي قناعة مفادها أن الشهية تأتي مع الأكل. إذا تأهل بركان، قد يدرك اللاعبون أن الأمور لا تزال بأيديهم، وأن بإمكانهم الذهاب بعيدًا في هذه المسابقة. لأن مرحلة خروج المغلوب تختلف كليًا، ولها تأثير نفسي وعاطفي كبير، يرفع تلقائيًا من رغبة اللاعبين في تحقيق الانتصار”.
وفي المقابل، أشاد كنز بالتركيبة البشرية القوية التي يتوفر عليها فريق الجيش الملكي، مبرزًا أن عدداً من لاعبيه بصموا على حضور مميز رفقة المنتخب الوطني المحلي، فيما يطمح آخرون لفرض أنفسهم ضمن المنتخب الأول.
واعتبر كنز أن الجيش الملكي لم يكن محظوظًا، بعدما واجه فريقًا لا يملك ما يخسره، وهو ما زاد من صعوبة المواجهة، قبل أن يضيف موضحا: “يانغ أفريكانز جاء فقط من أجل الحد من خطورة الجيش الملكي، وهذا ما صعّب المهمة على اللاعبين، لكن الأهم هو تحقيق النقاط الثلاث وتقليص الفارق مع المتصدر الأهلي المصري. كما يجب الإشادة بأنس باش، الذي قدم أداءً متميزًا، وأكد قدرته على القيام بأدوار متعددة دفاعيًا وهجوميًا، سواء بالكرة أو بدونها”.
وعبّر محمد كنز عن استيائه من ضعف النجاعة الهجومية للفريق العسكري، معتبرًا أن الجيش الملكي كان بإمكانه الخروج بنتيجة أفضل لو استغل الفرص المتاحة، قائلاً:“الجيش الملكي فريق قوي قارياً، ويخلق فرصًا كثيرة، لكنه يعاني من مشكل في اللمسة الأخيرة، وهو ما يتطلب إيجاد حلول عاجلة”.
واختتم كنز تصريحه بتأكيد أهمية المواجهة المقبلة للجيش الملكي أمام الأهلي المصري، مشيرًا إلى أنها ستكون صعبة لكنها ليست مستحيلة، مع ضرورة الإعداد الجيد واستغلال هفوات الخصم، واسترسل قائلا: “المستويات متقاربة، ولا يمكن الجزم بأن الجيش أقوى أو أضعف من الأهلي، لكن المؤكد أن الجيش الملكي يملك الإمكانيات لتحقيق الفوز”.
ويُذكر أن فريق الجيش الملكي سيحل ضيفًا على الأهلي المصري، يوم السبت المقبل على الساعة الخامسة مساءً، في مواجهة حاسمة من أجل التأهل إلى الدور الموالي، فيما يستقبل نهضة بركان فريق ريفرز، في اليوم ذاته في تمام الساعة الثامنة مساء، بطموح كسر سلسلة النتائج السلبية واستعادة نغمة الانتصارات.


تعليقات
0