جريدة البديل السياسي |الجماعات الترابية

الانتخابات ومدى تأثيرها السلبي على التماسك الاجتماعي:

images (70)

جريدة البديل السياسي

سفيان الصيباري

عضو بمجلس جماعة قرية با محمد

رقم بطاقة التعريف الوطنية

CD75144

…………………….

الانتخابات ومدى تأثيرها السلبي على التماسك الاجتماعي:

————

انسجاما وطبيعة الانسان التي تتبنى الخير والشر في نفس الزمكان وعلاقة بموضوع الانتخابات كمرحلة مهمة لكل فاعل سياسي ومدى تأثيرها السلبي على العلاقات الاجتماعية، سأتطرق في أول محاور هذا المقال لإبداء تقييم شخصي للتجربة الديمقراطية التي تبناها النظام المغربي عبر دساتيره معتبرا إياها الأداة الأنجع لتسيير مؤسسات الدولة وشؤون الشعب متطلعا بذلك لتجسيد مشروع الدولة الاجتماعية وتنزيله على ارض الواقع، ظاهريا يتماشى توجه الدولة مع النماذج الديمقراطية المتقدمة إلا ان ما يجعل تحقيقه صعب المنال هو انعدام شروط تنزيل هذا المشروع المتقدم، حيث أن الديمقراطية التي تشهدها بلادنا موجهة من طرف مؤسسات المخزن هذا الكيان الذي يتحكم في كل شيء بهذه التسمية بالذات،.

ولعل مخرجات المحطات الديمقراطية خير شاهدة على ذلك، فقبيل كل انتخابات يشاع ما يشاع حول تنظيمات حزبية معينة فمنها ما تسند له أوصاف قدحية واخرى عكس ذلك والهدف هو توجيه الناخبات والناخبين من أجل تقبل الحزب المرضي ورفض الحزب المسخوط عليه من طرف المخزن، بالرغم من توصيات السيادة المتجلية في شخص الملك الحاثة على اختيار ممثلي المواطنات والمواطنين بعناية ومسؤولية وحرية مطلقة، وبالتالي نجد أن ممارسات المخزن لا تعكس خطابات الملك.

الواقع أن التنسيق حول نيل مقاعد في قبة البرلمان يدار قبيل كل انتخابات على طاولة الانصات للتوجيهات والتوصيات يتم ذلك برئاسة المخزن هذا الأخير يعتبر المحدد الاول والأخير، الكل يعلم ذلك والغريب هو انه سار من المسلمات لدى عامة المواطنات والمواطنين.

وبهذا لا يمكننا ان نتحدث على أي شكل من أشكال الديمقراطية في ضل التحكم المطلق للمخزن في جميع اطوار عمليات فرز أغلبية ممثلي الأمة.

بالعودة للشق الاكثر اهمية من فرز منتخبات ومنتخبين والذي يتعلق بالانعكاسات السلية للانتخبات على تماسك المجتمع، يكفي للمواطنة والمواطن المغربي ان يقيم علاقاته الاجتماعية، من المؤكد انه سيجد انه خسر العديد من الاهل والاقارب والأصدقاء بسبب الانتخابات ليبقى دور هذه الأخيرة هو كسر التماسك الاجتماعي على عكس شعار الدولة المسدل في دستورها والقاضي ببناء دولة اجتماعية فكيف يمكن تحقيق ذلك ووقع الانتخابات يخلف هوة شاسعة وتباعد كبير بين أفراد المجتمع.

كل ذلك بسبب تدخل المخزن في الانتخابات والغاية هنا واضحة من خلال الواقع الذي تشهده العلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع المغربي سيما بين الفاعلين السياسيين ومن يسير على دربهم حيث يسود الاحتقان بين مختلف الاطراف إذ يسعى كل لإبراز ذاته بتقزيم الآخر وتشويه سمعته وإشاعة الأكاذيب حوله وغيرها من الوسائل الدنيئة التي يعتقد كل طرف من الاطراف انها ستجعله اجدر من الآخر وأدهى.

دمرت أسر وعائلات وصداقات وجوار من جراء كل هذا، يتطور الصراع لدرجات تجعل الفرد لا يستحضر كمية الأضرار التي يمكن أن تلحق الغريم أثناء وبعد الصراع.

والنتيجة هي كتل بشرية تتبنى السادية لتحقق المراد المنشود للمخزن والذي هو فرق تسُد

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي