جريجة البديل السياسي
في الوقت الذي تقترب فيه الحملات الانتخابية من الانطلاق، يعيش المواطن المغربي على وقع لهيب الأسعار وتردي القدرة الشرائية، ما يجعل الحديث عن الانتخابات يبدو للبعض كترف سياسي في زمن الحاجة والضيق. مفارقة صارخة بين واقع اجتماعي يزداد هشاشة، ووعود انتخابية تتجدد كل دورة لكنها تظل في خانة الشعارات.
أحزاب سياسية تغلق أبوابها… وتفتحها فقط ليلة الانتخابات
واقع العمل الحزبي لا يبعث على التفاؤل، إذ تغيب الأحزاب عن الساحة طيلة السنوات، وتغلق أبوابها في وجه المواطن، فلا تواصل ولا تفاعل ولا مساهمة في حل الأزمات اليومية. لكنها، في المقابل، تنشط فجأة عشية الانتخابات، وتشرع في الترويج لـ”سلعها السياسية” المنتهية الصلاحية، أملاً في كسب المقاعد، لا في كسب ثقة المواطن.
عزوف شعبي متوقَّع وثقة مفقودة
من المرجح أن تكون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ضعيفة، ليس فقط بسبب الإحباط، بل بسبب غياب الثقة في العملية السياسية برمتها. المواطن لم يلمس تغيرًا حقيقيًا في حياته، رغم تعاقب الحكومات وتناوب الأحزاب. السلطتان التشريعية والتنفيذية، في نظر الكثيرين، لم تنتجا سوى خيبات الأمل والاستهتار بهموم الناس.
ردة فعل محتملة… لكن هل من تغيير؟
في ظل هذا السياق، قد تعبر بعض الفئات عن وعيها المتزايد برفض المشاركة، وقد تظهر ردة فعل قوية ضد ما يوصف بـ”المسرحية السياسية”، إلا أن الخوف من “تزوير قسري للإرادات” يبقى قائمًا. وهنا يترسخ الاعتقاد بأن دار لقمان ما زالت على حالها، وأن التغيير الحقيقي ما زال حلمًا مؤجلاً.


تعليقات
0