جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

احتقان جديد بالتعليم.. نقابة تقاطع والوزارة تسارع لإنقاذ الحوار القطاعي

32165465454646

جريدة البديل السياسي 

سارعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى احتواء بوادر احتقان جديد، بتوجيه دعوة عاجلة للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي للتعليم يوم الجمعة 10 أبريل 2026. وتأتي هذه الخطوة الحكومية الاستباقية تفاعلاً فورياً مع قرار النقابة الوطنية للتعليم (CDT) الانسحاب من أشغال اللجنة التقنية.


وأفاد يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن التدخل الوزاري جاء مباشرة عقب مغادرة وفد النقابة لطاولة الحوار التقني يوم 7 أبريل الجاري، في خطوة احتجاجية صريحة نقلت الملف من المستوى التقني إلى طاولة الحوار السياسي المباشر مع الوزير.

ملفات عالقة ومنهجية متعثرة

وأرجعت الهيئة النقابية قرارها التصعيدي إلى غياب الوضوح وتلكؤ اللجان التقنية في تقديم إجابات عملية وصريحة حول حزمة من الملفات العالقة، والتي تعتبر امتداداً طبيعياً للالتزامات الموقعة في اتفاقات شهر دجنبر الماضي.

“انسحابنا جاء احتجاجاً على غياب أجوبة واضحة وصريحة بشأن تنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاقي دجنبر، وعلى رأسها التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل، فضلاً عن استمرار اعتماد منهجية غير فعالة في تدبير الحوار، وغياب وضوح حول آجال تنزيل الالتزامات”.

— إفادات ومطالب النقابة الوطنية للتعليم (CDT)

وأكد ممثلو النقابة أن وتيرة عمل اللجنة التقنية لم تعد تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية، مما حتم المطالبة بانعقاد اللجنة العليا للبت بشكل نهائي وفعال في النقاط الخلافية.

تحليل: اختبار النوايا في لقاء 10 أبريل

ويرى مراقبون للمشهد التعليمي أن هذا “الانسحاب التكتيكي” يعكس حالة من نفاذ الصبر وتصاعد الاحتقان داخل الأوساط التربوية، التي تطالب بتسريع أجرأة المكتسبات المتفق عليها وتفادي هدر الزمن الإداري.

ويُنتظر أن يشكل اجتماع يوم الجمعة (10 أبريل) اختباراً حقيقياً لمدى جدية التزام الوزارة الوصية بتنفيذ تعهداتها، حيث سيتعين عليها تقديم جداول زمنية دقيقة لطي الملفات الشائكة، ضماناً لاستقرار المنظومة التعليمية وتفادياً لعودة الاحتجاجات والإضرابات إلى الساحة المدرسية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي