أزمور تحتضن دورة تكوينية حول الإدماج الاجتماعي وحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي.

جريدة البديل السياسي- نورالدين عمار.
في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وحماية الفئات الهشة، نظمت شبكة الجمعيات الدكالية، بالشراكة مع المنظمة الدولية للمحامين بلا حدود، دورة تكوينية تناولت موضوعين أساسيين: الإدماج الاجتماعي وحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي.
وقد تمت هذه الدورة في نهاية الأسبوع الماضي على مدى يومين، في مدينة أزمور، حيث شارك فيها ممثلون عن جمعيات محلية وعدد من الأطر التربوية والإدارية المتخصصة. تستهدف الدورة التكوينية تعزيز القدرات التدبيرية والهيكلية لممثلي الجمعيات المحلية، حيث تم التركيز على أهمية تبني مقاربة شاملة للإدماج الاجتماعي تساهم في تحسين التفاعل مع مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال في وضعية صعبة.
هذا الإدماج لا يقتصر فقط على مستوى التوثيق الداخلي للجمعيات بل يتعداه إلى تحويله إلى سلوك يومي وفلسفة عمل مستدامة.
في جانب آخر، تم تخصيص جزء من الدورة لتسليط الضوء على القوانين المحلية والدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي، وضرورة فهم هذه القوانين لتطبيقها بشكل فعال.
وقد تم تأكيد أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب في هذا المجال، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها. كما تم استعراض بعض المراسيم والقوانين الوطنية التي تكفل حقوق الأطفال في مواجهة أي شكل من أشكال الاستغلال، مثل القانون رقم 27.14 المتعلق بمحاربة الاتجار بالبشر، وكذلك المرسوم المتعلق بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في الفضاءات العامة.
أشار المشاركون في الدورة إلى الدور الكبير الذي تلعبه الجمعيات المحلية في توفير بيئة آمنة للأطفال، وحمايتهم من المخاطر التي قد تهددهم، مع تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة مكافحة هذه الظواهر بشكل مستمر.
وأكدوا على أن هذه الجهود يجب أن تواكبها استراتيجية قانونية محكمة، تعتمد على قوانين حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي، بالإضافة إلى تفعيل دور المجالس المحلية والجمعيات في تسليط الضوء على حقوق الأطفال.
وفي تصريح له، أكد السيد محمد بنلعيدي، رئيس شبكة الجمعيات الدكالية، أن هذه الدورة التكوينية هي جزء من سلسلة من الأنشطة التي تندرج ضمن برنامج وطني يهدف إلى الدفاع عن حق الفئات الهشة في الوصول إلى العدالة.
وأضاف أن هذه الشراكة تأتي في إطار مشروع “حوار”، الذي تنفذه ثلاث منظمات مجتمع مدني مغربية مرموقة: منظمة الإعاقة الدولية، جمعية آمان لحقوق الطفل، والمنظمة الدولية للمحامين بلا حدود.
كما أشار إلى أن هذا المشروع مدعوم من قبل مفوضية الاتحاد الأوروبي، وهو يهدف إلى تمكين المجتمع المدني المغربي من التصدي للتحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه الأطفال والفئات الضعيفة.
ويعد هذا البرنامج خطوة هامة نحو بناء مجتمع أكثر توازناً، حيث يهدف إلى فتح المجال أمام الشباب لاستثمار طاقاتهم الإبداعية، وتعزيز مشاركتهم في العملية الاجتماعية والسياسية.
من خلال هذا المسار، يتم تشجيع المجتمع على تبني فلسفة المسؤولية المشتركة والمشاركة الفعالة في الدفاع عن حقوق الأطفال والفئات الهشة.
. تبقى هذه المبادرات بمثابة حجر الزاوية في مشروع طويل الأمد يهدف إلى بناء مجتمع مدني قوي وواعٍ، قادر على التصدي للتحديات الاجتماعية والحقوقية التي تواجه المغرب، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والشاملة لجميع فئات المجتمع.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع جريدة البديل السياسي لمعرفة جديد الاخبار