جريدة البديل السياسي |قضايا المجتمع

أركمان: “عقدة” رخص البناء تدفع الساكنة لمراسلة الجهات العليا

images-10

جريدة البديل السياسي – محمد سالكة 

أركمان: “عقدة” رخص البناء تدفع الساكنة لمراسلة الجهات العليا

​تعيش جماعة قرية أركمان على وقع تحرك مدني حيث باشرت الساكنة مؤخرا عملية واسعة لجمع التوقيعات بهدف رفع ملتمس استعجالي إلى كل من وزير الداخلية ورئيس الحكومة.

تأتي هذه الخطوة احتجاجا على ما يصفه السكان بـ “البلوكاج” المستمر في منح رخص البناء وهو الملف الذي بات يؤرق بال الآلاف ويوقف عجلة التنمية في المنطقة.

​جذور الأزمة: تصاميم متعثرة وواقع معقد

​تعاني قرية أركمان منذ سنوات من غياب تصميم تهيئة واضح ومحين يستجيب للتوسع العمراني والخصوصية الجغرافية للمنطقة (قربها من بحيرة مارتشيكا).

هذا الفراغ القانوني أدى إلى:

​رفض طلبات البناء: تراكم الملفات العالقة في رفوف الجماعة والوكالة الحضرية.

​السعي ولو للبناء غير المهيكل: اضطرار البعض للبناء خارج القانون لمواجهة أزمة السكن.

​توقف الاستثمارات: عزوف أبناء المنطقة (خاصة الجالية) عن إقامة مشاريع سكنية أو سياحية بسبب غياب الضمانات القانونية.

​مطالب الساكنة: “الحق في السكن والتعمير”

​لا يطالب الموقعون على العريضة بخرق القانون بل يطالبون بـ “قوننة الواقع”. وتتلخص أبرز نقاط مراسلتهم في:

​تبسيط المساطر: تخفيف الشروط التعجيزية التي تفرضها الوكالة الحضرية في بعض المناطق شبه القروية.

​الإسراع بإخراج تصميم التهيئة: لإنهاء الضبابية القانونية التي تخدم العشوائية وتضر بالمواطن الممتثل للقانون.

​مراعاة الخصوصية المحلية: إيجاد صيغ قانونية تسمح للساكنة الأصلية ببناء مساكنها دون الاصطدام بعقبة “المساحات الدنيا” الضخمة المطلوبة للبناء في بعض المناطق.

​الأبعاد التنموية والاجتماعية

​إن استمرار هذا الوضع لا يؤثر فقط على الجانب العمراني بل يمتد ليشمل الركود الاقتصادي؛ فالبناء هو المحرك الأساس للمهن المحلية في أركمان.

الساكنة تعتبر أن مراسلة وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة هي “آخر الدواء الكي” بعدما استنفدت كل سبل الحوار المحلي.

​خلاصة القول: تمثل عريضة سكان أركمان صرخة من أجل العدالة والمواطنة، حيث يرى السكان أن الحق في السكن اللائق يبدأ من رخصة بناء قانونية تحترم كرامتهم وتضمن استقرارهم.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي