جريدة البديل السياسي
وجوه انتخابية بارزة تتنافس على تزكية أحزابها في الانتخابات القادمة
تشهد مدينة سلا خلال الأيام الأولى من شهر رمضان حركية سياسية لافتة داخل عدد من أحزاب الأغلبية، حيث تحولت موائد الإفطار الرمضانية إلى فضاءات غير رسمية للنقاش والتشاور بين القيادات المحلية والمنتخبين، تمهيداً لحسم لوائح التزكيات الخاصة بالمرشحين المحتملين للانتخابات الجماعية والتشريعية المرتقبة سنة 2026.
وبحسب مصادر حزبية محلية، فإن هذه اللقاءات التي تجمع برلمانيين ومنتخبين جماعيين وأعضاء مكاتب إقليمية، تشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات المقبلة، وكذا تقييم أداء المنتخبين الحاليين في الجماعات والمقاطعات التابعة للمدينة. وتفيد المعطيات ذاتها بأن عدداً من القيادات الحزبية تفضل استثمار الأجواء الرمضانية لعقد لقاءات موسعة بعيداً عن الطابع الرسمي للاجتماعات التنظيمية.
وتشير المصادر إلى أن بعض هذه الموائد الرمضانية تحولت إلى ما يشبه جلسات جس نبض القواعد الحزبية بخصوص عدد من الأسماء التي تسعى إلى الظفر بالتزكية، سواء لخوض الانتخابات الجماعية على مستوى مقاطعات سلا أو للترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة. كما يجري خلال هذه اللقاءات تداول تقييمات غير رسمية لأداء المنتخبين الحاليين، خاصة في ظل الانتقادات التي تواجه تدبير بعض الجماعات المحلية.
وفي السياق ذاته، تتحدث مصادر متطابقة عن احتدام منافسة مبكرة بين عدد من الأسماء الطامحة للحصول على تزكية أحزاب الأغلبية، حيث يسعى بعض المنتخبين الحاليين إلى تجديد الثقة فيهم، مقابل بروز أسماء جديدة تحاول فرض حضورها داخل الهياكل المحلية للأحزاب، مشيرين إلى أن شهر رمضان غالباً ما يشكل محطة سياسية غير معلنة في مسار التحضير للاستحقاقات الانتخابية، إذ تستغل العديد من القيادات الحزبية اللقاءات الاجتماعية لتقريب وجهات النظر واحتواء الخلافات الداخلية التي قد تبرز مع اقتراب موعد توزيع التزكيات.
وتأتي هذه التحركات في سياق استعداد مبكر داخل الأحزاب السياسية لإعادة ترتيب أوراقها التنظيمية على المستوى المحلي، خاصة في المدن الكبرى مثل سلا، التي تشهد تنافساً انتخابياً قوياً نظراً لثقلها الديمغرافي والسياسي، ويرجح أن تتكثف هذه اللقاءات خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار الحسم النهائي داخل الأجهزة القيادية للأحزاب بشأن الأسماء التي ستحظى بالتزكية الرسمية لخوض انتخابات 2026، في وقت تحاول فيه القيادات المركزية تفادي الصراعات الداخلية التي عادة ما ترافق مرحلة توزيع التزكيات.


تعليقات
0