جريدة البديل السياسي…. بقلم الأستاذ جمال الغازي
مــــــن وحــــي شــــــــرب القهــــــــــــوة الصباحيـــــة

لست فنانا، ولست شاعرا، ولم أطلب يوما أن أكونهما.
أنا مجرد إنسان هش، تتقاذفه رياح الحياة، فتتساقط منه الحروف كأوراق الخريف، لا ليزين بها درب أحد، بل ليُلقي عن روحه بعضا من أثقالها.
أكتب لأن الصمت خنجر، ولأن الحرف وطن حين تضيق المنافي.
أحتاج إلى الشعر، ففيه #بكائي حين تعجز الدموع عن النزول، وأحتاج إلى الغناء، ففيه صرختي حين يخنقني #الصمت.
ليس ترفا أن أُنصت لصوتي الداخلي، بل هو نجاة، ملاذ أخير حين تضيق الأبواب، وتصبح الحياة جدارا أصمّ بلا نوافذ.
قد يسخرون مني، قد يتهكمون على هشاشتي أمام الكلمات، كأنهم لم يدركوا أن بعض القلوب لا تنبض إلا بالحروف، وأن بعض الأرواح لا تتنفس إلا عبر الفن.

أهرب منه، فيلحقني، أتنكر له، فيكشفني، أرفضه، فيعانقني.
هو قدري الذي لا مهرب منه، وأنا المسكون به، رغم كل محاولاتي للفرار.
حرمت واقمعت في صغري والان اطلقت حرية دندناتي وحرفي في كبري.
صدق من قال: اعطني حريتي أطلق يدي!


تعليقات
0