جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

من التنظيم إلى الفعل الميداني: الحزب الديمقراطي الوطني يرفع سقف الرهان السياسي .

images (18)

جريدة البديل السياسي 

 

عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني، برئاسة الأمين العام الدكتور خالد بقالي، اجتماعًا تنظيميًا وتوجيهيًا يندرج في سياق وطني دقيق، يفرض تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة المسؤولية والمبادرة، مع مواصلة الانخراط الجاد في الأوراش الوطنية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وشكّل هذا الاجتماع مناسبة لاستحضار الدلالات العميقة لذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، تجسّدت فيها وحدة الصف والإرادة الشعبية في معركة التحرر وبناء الدولة الوطنية. كما عبّر المكتب السياسي عن أصدق متمنياته لجلالة الملك بموفور الصحة والعافية، داعيًا الله عز وجل أن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

وعلى المستوى التنظيمي، توقف الاجتماع عند الدينامية المتصاعدة التي يعرفها الحزب عبر مختلف الجهات والأقاليم، بفضل العمل الميداني المتواصل للمكاتب الجهوية والإقليمية، وما تحقق من تعبئة فعالة في المدن والقرى، إلى جانب تكثيف اللقاءات التواصلية والتكوينية التي تعكس خيار القرب من المواطن وتجديد النخب وتأطير الشباب والنساء، باعتبارهم رافعة أساسية للتجديد والانفتاح.

وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدّد المكتب السياسي على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في المشاركة، بل في تقديم عرض سياسي مسؤول، يقوم على برنامج واقعي يضع محاربة الهشاشة الاجتماعية في صلب الأولويات، ويجعل المواطن محور السياسات العمومية، مع التأكيد على أن محاربة الفساد ليست شعارًا ظرفيًا، بل التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا يتطلب وضوحًا في المواقف وربطًا دائمًا للمسؤولية بالمحاسبة.

وسجّل المكتب السياسي جملة من التوجهات الاستراتيجية، من أبرزها تثمين الدينامية التنظيمية المتواصلة، والدعوة إلى توسيع قاعدة الانخراط وتأهيل الأطر، مع تعزيز حضور الشباب والنساء. كما تم التأكيد على اعتماد مقاربة تنظيمية عملية تقوم على انتظام اجتماعات الأجهزة، وتوحيد أدوات التواصل الداخلي، وضبط آليات التتبع والتقييم بما يضمن نجاعة القرار التنظيمي. كما شدّد الاجتماع على مركزية التأطير السياسي للمواطنات والمواطنين، والتحسيس بأهمية الانخراط في المسار الانتخابي وفق القوانين الجاري بها العمل، ووضع إطار موحد للتعبئة الانتخابية يرتكز على القرب الميداني والإنصات لانتظارات الساكنة، وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنزيل في مجالات الشغل والتعليم والصحة والسكن والعدالة المجالية. وفي سياق متصل، جدّد الحزب التزامه بالدفاع عن دولة المؤسسات والقانون، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز استقلالية الهيئات المهنية والمدنية في إطار الدستور، بما يسهم في ترسيخ الثقة في التمثيل المؤسساتي وجودة النقاش العمومي.

كما عبّر عن اهتمامه بالنقاش الدستوري والمؤسساتي المرتبط بالنصوص المؤطرة للإعلام والصحافة، داعيًا إلى مقاربة تشاركية تضمن حرية التعبير وتعددية الرأي، وتحمي التنظيم الذاتي للمهنة. وفي ختام أشغاله، أكد المكتب السياسي عزمه مواصلة العمل الميداني المنظم، وتعزيز الحضور القريب من هموم المواطنين، داعيًا مناضلات ومناضلي الحزب إلى مزيد من التعبئة والانضباط وروح المبادرة، من أجل إنجاح المرحلة المقبلة وترجمة المشروع الحزبي إلى فعل سياسي مؤثر، قوامه النزاهة والجدية وخدمة الصالح العام.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي