جريدة البديل السياسي |قضايا المجتمع

معتقلو “جيل زد” بتيزنيت.. إفراج في صمت وملف لم يطوى

WhatsApp-Image-2026-02-09-at-10.22.33-1024×768

جريدة البديل السياسي 

غادر عدد من معتقلي احتجاجات “جيل زيد” بتيزنيت السجن المحلي، في إفراج تم بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق، مما حال دون توثيق لحظة الإفراج، وعكس طريقة تدبير الملف في صيغته الأخيرة بطريقة هادئة وغير معلنة، وكأن المطلوب طيّ الصفحة دون استعادة النقاش العمومي حول أصل الاحتجاج وسياقه الاجتماعي.

ثلاث مجموعات وأحكام متفاوتة… والاحتجاج واحد

تكشف معطيات الملف التي توصل بها موقع “لكم”، أن المتابعين توزعوا على ثلاث مجموعات.

المجموعة الأولى ضمت سبعة معتقلين، حُكم على أغلبهم بخمسة أشهر نافذة، وهم: خليل إدمولود، ومحمد جعا، وأيوب إحيا، ومبارك الغواث، ومحمد خلوق، ورشيد أوحدو، بينما حُكم على عبد الله كريش بأربعة أشهر.

أما المجموعة الثانية، فقد صدر حكم بحق الحسن مرضي وسعيد بادا بأربعة أشهر نافذة مع شهرين إضافيين.

في حين عرفت المجموعة الثالثة تبايناً لافتاً؛ إذ حُكم على أمين حسني بخمسة أشهر نافذة وشهرين إضافيين، مقابل البراءة لعبد الله شكور، ما أعاد إلى الواجهة سؤال وحدة المعايير في التعاطي القضائي مع ملف واحد.

خلفية الاعتقال: احتجاج اجتماعي لا ملف جنائي

بحسب المعطيات الحقوقية، فإن اعتقال المعنيين جرى على خلفية احتجاجات “جيل زيد” بتيزنيت، يوم 30 شتنبر الماضي وما تلاه من تطورات، في سياق اجتماعي موسوم بتراكم مطالب شبابية ومعيشية. ورغم الطابع الاحتجاجي للحراك، جرى التعامل مع المشاركين بمنطق المتابعة الزجرية، بدل فتح قنوات الوساطة والحوار.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: الإفراج خطوة لا تكفي

في تصريح له، عبر المدني الذهبي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت لموقع “لكم”، عن ارتياحه للإفراج عن المجموعة الثانية من المعتقلين، وهم: أيوب إحيا، ومبارك الغواث، ومحمد خلوق، ورشيد أوحدو، معتبراً ذلك “خطوة إيجابية”. غير أنه شدد في المقابل على أن هذا الإفراج “لا يُغني عن استمرار المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي”، وعلى رأسهم الثلاثة المتبقين المنتمون للجمعية نفسها: محمد جعا، وخليل إدمولود، وأمين حسني.

جدّد المسؤول الحقوقي شكره لمحامي الجمعية الذين واكبوا الملف في مرحلتي الابتدائي والاستئناف، مؤكداً أن الحضور القانوني شكَّل أحد عناصر الصمود في مواجهة ما وصفه فاعلون حقوقيون بـ” التضييق القضائي على الحق في الاحتجاج”.

ملف مفتوح وأسئلة مؤجلة

ورغم الإفراجات المتتالية، لا يزال ملف معتقلي “جيل زيد” – تيزنيت مفتوحا على أكثر من مستوى: قانوني، وحقوقي، وسياسي. فالسؤال الجوهري لم يعد فقط متى يُفرَج عن الباقين، بل كيف تُدبر الاحتجاجات الاجتماعية محليا، ولماذا يتحول مطلب اجتماعي إلى مسار قضائي، ثم إلى إفراج صامت، بلا مساءلة ولا مراجعة، وفق تعبير حقوقيي المنطقة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي