جريدة البديل السياسي- إعداد: محمد الحدوشي.
احتضن المركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحي الناظور الجديد، زوال يوم الأربعاء 28 رمضان 1447هـ الموافق لـ 18 مارس 2026م، حفلاً ختامياً لتتويج أنشطة شهر رمضان المبارك، نظمه المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، وذلك في إطار خطة تسديد التبليغ، واحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وجرى هذا الحفل في أجواء إيمانية متميزة، عكست الدينامية الدعوية والعلمية التي شهدها الإقليم طيلة الشهر الفضيل، حيث عرف حضور ثلة من العلماء والمرشدين والواعظات، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الديني.
وقد تميز الحفل ببرنامج متنوع وغني، استُهل بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المرشد بوسلهام خبار، أعقبها أداء النشيد الوطني في أجواء مفعمة بالاعتزاز والانتماء. وتوالت فقرات الحفل بكلمة توجيهية للسيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، العلامة الأستاذ ميمون برسول، الذي أشاد بمستوى هذا الحفل وبالجهود المبذولة طيلة شهر رمضان، منوهاً بانخراط العلماء والعالمات في مختلف الأنشطة الدعوية والعلمية.
كما أكد أن هذه المحطة التكريمية تجسد قيماً أصيلة مستمدة من روح الإسلام في الاحتفاء بأهل الفضل والتنويه بأصحاب الأعمال الجليلة، اقتداءً بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وامتثالاً للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
تلتها كلمة السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور، الدكتور أحمد بلحاج، الذي نوه بدوره بمختلف المبادرات والأنشطة التي عرفها الإقليم خلال شهر رمضان، وما طبعها من تنوع وغنى واستجابة واسعة من طرف المواطنين.
كما شهد الحفل تقديم قراءات قرآنية فردية وجماعية أداها التلاميذ المتفوقون في مسابقة الكتاتيب القرآنية بإقليم الناظور، في لوحات متميزة عكست جودة التلقين والعناية بكتاب الله تعالى، قبل أن يتم عرض تقرير مركب ومفصل حول حصيلة أنشطة رمضان 1447هـ، التي أشرف على تنظيمها المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بشراكة مع عدد من المتدخلين.
وشكلت لحظة التكريم محطة بارزة في هذا الحفل، حيث تم الاحتفاء بالأستاذة فاطمة بندريسات، عضو المجلس العلمي المحلي، تقديراً لعطائها في مجال التأطير الديني، إلى جانب تكريم ستة من الوعاظ القدماء، وثلاث واعظات رسميات، وكذا الساردين والساردات لصحيح الإمام البخاري، الذين ساهموا في إحياء هذا الموروث العلمي داخل مساجد الإقليم.
كما شمل التكريم 19 من أرامل القيمين الدينيين، في التفاتة إنسانية نبيلة تعكس روح الوفاء والعرفان، فضلاً عن توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على التلاميذ المتفوقين في مسابقة الكتاتيب القرآنية، تشجيعاً لهم على مواصلة مسارهم في حفظ كتاب الله والارتباط به.
وتخللت فقرات هذا الحفل التقاط صور تذكارية فردية وجماعية للمكرمين والفائزين، في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز.
واختُتم هذا الحفل البهيج برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لمولانا الإمام المؤيد بالله، أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعز أمره، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ولعموم المسلمين
. ويؤكد هذا الحفل الختامي مرة أخرى المكانة التي يحظى بها العمل الديني بإقليم الناظور، والدور الحيوي الذي يضطلع به المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز ارتباط المجتمع بثوابته الدينية والوطنية.



تعليقات
0