جريدة البديل السياسي -احمد عاشور
في خطوة تعكس توجها نحو التصعيد السياسي المبكر، أعلن المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بوجدة، في بلاغ رقم 1 صادر بتاريخ 3 أبريل 2026، دخوله مرحلة الاستعداد الفعلي لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، المرتقبة في شتنبر 2026.
البلاغ، الذي جاء عقب اجتماع للمكتب المحلي يوم الخميس 2 أبريل 2026, لم يكتف بالإشارة إلى الجوانب التنظيمية، بل حمل إشارات سياسية واضحة، من خلال التأكيد على ضرورة رفع منسوب اليقظة في مواجهة ما وصفه بـالفساد المستشري في المدينة، في إشارة ضمنية إلى طبيعة التدبير المحلي والاختلالات التي تعرفها وجدة.
وفي سياق يعكس محاولة للتمايز عن باقي الفاعلين السياسيين، شدد الحزب على أن عملية اختيار لائحته الانتخابية ستتم وفق ضوابط ديمقراطية داخلية، في وقت تثار فيه انتقادات متكررة حول طرق تدبير التزكيات لدى عدد من الأحزاب.
كما أبرز البلاغ أن الحزب يعتبر هذه المحطة امتدادا لمعركة نضالية طويلة، تتجاوز منطق المنافسة الانتخابية الضيق، لتشمل الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية لساكنة المدينة، التي وصفها بـالمنكوبة، في توصيف يحمل دلالات سياسية قوية حول تقييمه للوضع المحلي.
ورغم لهجته التصعيدية، عبر المكتب المحلي عن ارتياحه للأجواء الداخلية، مؤكدا أن النقاشات بين أعضائه تجري بروح رفاقية، وهو ما يسعى من خلاله إلى إظهار تماسكه التنظيمي في مرحلة مبكرة من التحضير.
ويرى متتبعون أن هذا البلاغ يشكل مؤشرا على دخول مبكر في أجواء الاستحقاقات، مع سعي فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى بناء خطاب سياسي أكثر حدة في مواجهة خصومها، في أفق تعزيز موقعها داخل المشهد السياسي المحلي.




تعليقات
0