جريدة البديل السياسي
في جلسة ماراطونية استمرت لأزيد من أربع ساعات، استمع قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أمس الأربعاء 4 نونبر، لعمدة طنجة، منير ليموري، الذي يشغل أيضا المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ “أوراق الانتخابات” أو “صاك طنجة”.
وواجه ليموري لحظات عصيبة خلال الجلسة، حيث واجهه قاضي التحقيق بمجموعة من التصريحات والحجج والأدلة المحجوزة، في القضية التي يتابع فيها إلى جانب 7 أشخاص آخرين، بينهم محاسب شركاته ومسؤولون عن مكاتب تصويت.
ومن المرتقب أن يمثل العمدة يوم 11 نونبر، في جلسة جديدة لاستكمال التحقيق، بينما تم تحديد أيام 9 و10 و11 نونبر للاستماع إلى باقي المصرحين.
وكان قاضي التحقيق قد وجه لليموري تهما ثقيلة تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل، وذلك طبقا للمادة 58 من القانون التنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي، وقرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن أصيلة منذ 2 أكتوبر الماضي.
وجاء اعتقال ليموري بعد توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة مباشرة بعد وصوله من مالقة الإسبانية، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صدرت في حقه بعد مغادرته المغرب، وهو ما وصفته عدد من المصادر ب”الهروب”.
وتعود فصول الملف إلى الانتخابات التشريعية يوم 23 شتنبر الماضي، حين جرى ضبط شخص قرب مدرسة القدس بحي كاسباراطا بطنجة وبحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت.
وقادت التحقيقات إلى أحد فنادق المدينة، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة – تم استرجاعها بعد محوها عمدا – وجود ليموري رفقة أشخاص آخرين وهم يضعون علامات على رمز حزب “الأصالة والمعاصرة” في أوراق التصويت.
كما أثبتت الخبرة التقنية اختلاف الحبر المستعمل عن الحبر الرسمي المعتمد، وكشفت عن اتصالات هاتفية بين ليموري ومشتبه فيهم قبل وخلال يوم الاقتراع.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة أصدر، مباشرة بعد الحادثة، بيانا وصف فيه ما جرى بأنه “مؤامرة مدبرة ضد الحزب”، قبل أن يعود إلى رشده ويقرر تجميد عضوية ليموري وإحالة ملفه على لجنة التحكيم والأخلاقيات في انتظار كلمة القضاء، مع التأكيد على “قرينة البراءة” إلى حين صدور حكم نهائي.


تعليقات
0