جريدة البديل السياسي
أطلقت مصالح مكتب الصرف تحقيقا واسعا حول معاملات مالية مشبوهة فاقت قيمتها 450 مليون أورو، وسط شبهات بتورط خمسة رجال أعمال مغاربة ينشطون من خلال شركات بالمغرب والبرتغال في عمليات يحتمل أن ترتبط بالتهريب وغسل الأموال.
ويسلط التحقيق الضوء على أنشطة هذه الشركات في قطاعات الاستيراد والتصدير والوساطة التجارية، حيث أظهرت المعطيات أن بعض المشتبه فيهم يتوفرون على بطاقات إقامة مهنية، بينما حصل آخرون على الجنسية البرتغالية عبر وسطاء محليين.
تضخيم فواتير وإعادة تدوير أرباح
وتفيد المؤشرات الأولية بوجود محاولات للتلاعب بقيمة الفواتير التجارية بغرض تضخيم الأرباح ومنحها صبغة قانونية، قبل تحويل الأموال إلى الخارج عبر قنوات مالية تخضع حاليا للتدقيق.
وفي هذا السياق، تم تفعيل تنسيق مع مؤسسات مالية للتحقق من مسار الأموال، ورصد الحسابات البنكية التي استقبلت التحويلات، في إطار تتبع دقيق للتدفقات المالية المشبوهة.
مراجعة شاملة للأنشطة
كما يشمل التحقيق افتحاص المخازن والمقرات المرتبطة بالمشتبه فيهم، مع إلزامهم بتقديم وثائق ومستندات تهم التحويلات السابقة وطبيعة الأنشطة الاقتصادية المصرح بها. وتهدف هذه الخطوات إلى تفكيك شبكة العلاقات المحتملة، وتحديد ما إذا كانت هناك خروقات لقوانين الصرف أو تجاوزات في التصريحات المالية.
نحو توازن بين الرقابة والاستثمار
في المقابل، يواصل مكتب الصرف العمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لتحويلات المستثمرين المغاربة، ودعم التجارة الإلكترونية والمقاولات الناشئة، لضمان بيئة أعمال مرنة تراعي في الوقت نفسه متطلبات الشفافية والرقابة.
وتؤشر هذه التطورات إلى توجه رسمي نحو تشديد مراقبة التدفقات المالية العابرة للحدود، مع الحفاظ على جاذبية المناخ الاستثماري وتحصين الاقتصاد الوطني من الممارسات غير المشروعة.


تعليقات
0