جريدة البديل السياسي – رفيق خطاط.
تشهد الساحة السياسية بإقليم سيدي بنور تحولاً لافتاً مع بروز عائلة أبو الفرج كقوة انتخابية صاعدة اختارت خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة تحت ألوان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي الخطوة التي يراها الكثير من المتتبعين للشأن المحلي بمثابة ضخ لدماء جديدة تتسم بالنزاهة والارتباط الوثيق بالتربة المحلية.
وينبني هذا الالتفاف الشعبي حول آل أبو الفرج على رصيد تراكمي من السلوك الأخلاقي والسياسي الذي يميزهم، حيث يشتهر أفراد هذه العائلة بنظافة اليد والابتعاد الكلي عن شبهات الفساد أو نهب المال العام التي تلاحق العديد من الوجوه السياسية بالمنطقة.
وما يمنح هذا الترشح زخماً خاصاً هو النهج الفريد الذي تتبعه العائلة في تدبير الشأن العام والعمل الاجتماعي، إذ يفضلون العمل في صمت بعيداً عن ضجيج المنصات الرقمية والتسويق الزائف للإنجازات، مؤمنين بأن الصدق في القرب من المواطن أبلغ من أي حملة دعائية.
هذا الحضور الميداني الهادئ مكنهم من بناء جسور ثقة متينة مع الساكنة التي ضاقت ذرعاً بظاهرة “الفراقشية” والمسترزقين من العمل السياسي الذين يظهرون فقط في المواسم الانتخابية، ليقدم آل أبو الفرج أنفسهم كبديل أخلاقي يعيد الاعتبار للعمل السياسي الجاد والملتزم بالدفاع عن قضايا الإقليم بمسؤولية وترفع.
. إن الرهان اليوم في سيدي بنور يتجاوز مجرد كسب المقاعد الانتخابية ليصل إلى معركة تخليق الحياة السياسية، وهو التحدي الذي يبدو أن عائلة أبو الفرج مستعدة لخوضه بقوة، مستندة في ذلك إلى تاريخ عائلي يتسم بالاستقامة وقبول شعبي يزداد يوماً بعد يوم نتيجة القرب الحقيقي من هموم البسطاء.
ومن شأن هذا الحراك أن يقلب الموازين الانتخابية بالإقليم، خاصة وأن الناخب البنوري بات أكثر وعياً بضرورة اختيار بروفايلات تجمع بين الكفاءة والنزاهة للقطع مع ممارسات الماضي، مما يجعل من اسم أبو الفرج وحزب “الوردة” عنواناً لمرحلة جديدة يتصالح فيها المواطن مع صناديق الاقتراع.



تعليقات
0